مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 508

يكن بالعموم والخصوص المطلقين ) (1) وإلّا فالخاص مقدّم كما فيما نحن فيه ، مع أنّ تلك الأخبار الأربعة أيضاً لها موافقة مع آية الغسل في غير المرضى .

وأمّا حكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون على القطع فمع كونه في حيّز المنع جدّاً إنما هو إذا لم يكن على عدم الوجوب دليل .

والقول بأنه أمر عقلي لا يقبل التخصيص ، واهٍ جدّاً ؛ لأنّه مخالف لما ثبت من الشرع قطعاً من الاُمور المضرّة ، كالجهاد والحجّ والزكاة والخمس ، فإذا لم يجب دفع الضرر المقطوع بل وجب تحمّله فكيف بالمظنون !؟

والقول بأنّ بعد أمر الشارع والقطع بأنّ بإزائها أجراً عظيماً لا يكون ضرراً ، يجري في المقام أيضاً .

وأمّا عدم التفرقة في الصحيحين بين المتعمّد وغيره ظاهراً فغير ضائر ؛ لأنّ الإِجماع والمرفوعتين قرائن على التخصيص ، وخروج بعض أفراد المطلق لا يوجب عدم حجيته في الباقي .

وكذا أعمية العنت ؛ لأنّ بعد شموله للمشقة الشديدة يكون حجة فيها أيضاً ، سيما مع التأكّد بقوله : « وإن أصابه ما أصابه » وسيما مع ذكر غسله عليه السلام مع شدة الوجع بحيث حملوه وغسلوه ، وسيما مع ما في الصحيح الأول من حكاية حدوث المرض شهراً .

وأمّا دعوى ظهورهما في غير المتعمّد فلا أعرف له وجهاً سيما الصحيح الثاني ، بل استشهاده بفعله عليه السلام قرينة على التعمّد ؛ لما قد ثبت من عدم احتلامهم عليهم السلام .

وأمّا توهّم عدم صراحة المرفوعتين في التضرر بالغسل فهو من الغرائب ؛ إذ أمره عليه السلام بالتيمّم مع الاحتلام قرينة على التضرّر .

وأمّا الردّ بضعف السند فهو عندي غير معتمد ، وبمخالفة الشهرة فهو غير ‌__________________

(1) ما بين القوسين ليس في « ه » .

الصفحة 375 من 508