مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 508

أن يكون الماء جامداً ، فقال : « يغتسل على ما كان » حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد ، فقال : « اغتسل على ما كان فإنه لا بدّ من الغسل » (1) .

وصحيحة سليمان : عن رجل كان في أرض باردة فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل ، كيف يصنع ؟ قال : « يغتسل وإن أصابه ما أصابه » قال : « وذكر أنه كان وجعاً شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح ، فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنّا نخاف عليك ، فقلت : ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبّوا عليّ الماء فغسلوني » (2) .

تعارضتا مع الأخبار المتقدّمة حيث إنّها أوجبت التيمّم على من ذكر مطلقاً ، وهما أوجبتا الغسل عليه ، فخُصّت المتقدّمة بغير المتعمّد ، وهُما بالمتعمّد ، بشهادة المرفوعتين :

إحداهما : عن مجدور أصابته جنابة ، قال : « إن أجنب نفسه فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمّم » (3) .

والاُخرى : « إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن كان احتلم فليتيمّم » (4) .

مع أنّ بملاحظة الإِجماع المحقّق على سقوط الغسل عن غير المتعمّد ، واختصاص الصحيحين بالمتعمّد قطعاً ، يصيران أخصّ مطلقاً من أخبار التيمّم ، __________________

(1) التهذيب 1 : 198 / 576 ، الاستبصار 1 : 163 / 564 ، الوسائل 3 : 374 أبواب التيمم ب 17 ح 4 .

(2) التهذيب 1 : 198 / 575 ، الاستبصار 1 : 162 / 563 ، الوسائل 3 : 373 أبواب التيمم ب 17 ح 3 .

(3) الكافي 3 : 68 الطهارة ب 45 ح 3 ، الفقيه 1 : 59 / 291 ، التهذيب 1 : 198 / 574 ، الاستبصار 1 : 162 / 562 ، الوسائل 3 : 373 أبواب التيمم ب 17 ح 1 .

(4) الكافي 3 : 67 الطهارة ب 43 ح 2 وفيه : على ما كان عليه ، التهذيب 1 : 197 / 573 ، الاستبصار 1 : 162 / 561 ، الوسائل 3 : 373 أبواب التيمم ب 17 ح 2 .

الصفحة 372 من 508