المائية والقضاء ، وحكم بعدم جواز التيمّم (1) ، واستظهره في المدارك (2) ، وهو الظاهر من البيان حيث أوجب الإِعادة على مثل ذلك لو تيمّم وصلّى (3) ، وجعله في شرح القواعد مقتضى مذهب الشيخ في مسألة المخلّ بالطلب (4) .
وفرّق المحقّق الشيخ علي في شرح القواعد بين من كان الماء موجوداً عنده بحيث يخرج الوقت باستعماله ، وبين من كان بعيداً عنه بحيث خرج بالسعي إليه ، فلم يجوّز التيمّم وأوجب المائية في الأول دون الثاني ؛ استناداً إلى انتفاء صدق عدم الوجدان في الأول وصدقه في الثاني (5) .
وهو الحقّ . لا لما ذكره ؛ لما أورده عليه في روض الجنان من أنّ المراد بوجدان الماء في باب التيمّم فعلاً أو قوة ، فلا يتمّ الفرق ، لصدق الوجدان في الصورتين (6) . بل لقوله عليه السلام في مرسل العامري السابق : « ولم ينته إلى الماء » (7) إلى آخره ، فإنه يشمل من علم وجود الماء ولم يمكنه الوصول إليه إلّا بفوات الوقت .
ثم إنه لا فرق في جميع ما ذكر بين ما إذا كان تأخير الطهارة بالماء إلى الضيق عمداً أو نسياناً أو اضطراراً ، كأن يكون نائماً أو محبوساً أو نحو ذلك ؛ لجريان الدليل وإن احتاج في تعدّي المرسلة إلى جميع الصور إلى ضمّ الإِجماع المركّب .
وصرّح في البيان بالتيمّم في الأخير مطلقاً (8) .
ولو احتاط فيه بالتيمّم والصلاة ثم القضاء بالمائية بل في الأولين أيضاً كان أولى .
__________________
(1) المعتبر 1 : 366 .
(2) مدارك الأحكام 2 : 185 .
(3) البيان : 84 .
(4) جامع المقاصد 1 : 467 .
(5) جامع المقاصد 1 : 467 .
(6) روض الجنان : 128 .
(7) راجع ص 355 .
(8) البيان : 84 .




