مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 508

ولكون التمكن من الاستعمال شرطاً في وجوب المائية ، وهو هنا مفقود ؛ لعدم رضا الشارع بفوت الصلاة .

ويرد على الأول : منع عموم التنزيل كما بيّن في محلّه . ومنع كون ما ذكر كناية عن التساوي في جميع الأحكام سيما مع الاختلاف في كثير منها . ومنع التشبيه في كيفية الطهورية ، لكونه خلاف الواقع ، بل إنما هو في مجرد الجعل .

وعلى الثاني : منع وجوب الصلاة في الوقت ، والعمومات الدالّة عليه مخرجة منها ما إذا لم يتمكّن من إيقاعها مع ما ثبت طهوريته قطعاً . وهنا كذلك ، لعدم التمكّن من إيقاعها مع المائية ، وعدم ثبوت طهورية التراب في المورد . ولا يلزم منه عدم كونه معاقباً لو أخلّ عمداً ، بل هو كبعيد تَرَك الذهاب إلى الحج حتى دخل وقت لا يمكنه الوصول إلى الموقف .

وعلى الثالث : أنه قياس مردود . والتعليل المذكور ممنوع ، وإلّا لزم جواز التيمّم بالدقيق والزجاجة مع فقد الأرض ، بل جواز الصلاة بدون الطهور مع عدم التمكن منه .

وعلى الرابع : أنه محض استبعاد لا يصلح للاستدلال .

وعلى الخامس : أنه إمّا استقراء ظني لا حجية فيه ، بل يمكن منع إفادته ظناً أيضاً حيث إنه تسقط الصلاة بتعذّر الطهور وهو من الشرائط ، أو قياس يعلم ضعفه مما مرّ .

وعلى السادس : أنه عين المصادرة ، لمنع عدم رضاه بفوتها حينئذٍ وإن لم يكن راضياً قبل انتفاء التمكن ، كما في مثال الحج .

ولأجل ما ذكر من ضعف هذه الأدلّة ، وأصالة عدم مشروعية التيمّم ، وصدق وجدان الماء ، والتمكن من الاستعمال غاية الأمر عدم اتّساع وقت الصلاة له ، ولم يثبت كون ذلك مسوّغاً للتيمّم ذهب في المعتبر إلى وجوب الطهارة ‌

الصفحة 362 من 508