جميع الأغسال ، فالحكم فيها بقضاء كلّ يوم يمكن أن يكون لجميع ما ذكرنا ، ولكلّ واحد ، ولكلّ اثنين ، والأوّل يقيني والباقي مشكوك فيه .
ودعوى القطع بعدم مدخلية الليلة المستقبلة ، غير مسموعة ؛ إذ لا سبيل إلى القطع بالشرعيات من غير جهة النقل التي هي هنا مفقودة .
والأقوى منه باعتبار عموم الخبر من جهة ترك الاستفصال أو إطلاقه حيث يدلّ على أن ترك الغسل لكلّ صلاتين يوجب القضاء سواء ترك الجميع أم لا الحكم بالبطلان بترك النهارية ألبتة ، وأما الليلية فلإِجمالها من جهة أنه لا يعلم أنّ سبب الأمر بالقضاء في الخبر الليلية الماضية أو المستقبلة لا يفيد في الحكم .
ثم على القول بالتوقّف على جميع الأغسال أو النهارية خاصة هل يجب تقديم غسل الفجر عليه أم لا ؟
ظاهر الدليل : الثاني ؛ للأصل ، وصدق الإِتيان بما عليها .
وقيل بالأول ؛ لدلالة التوقّف على كون الاستحاضة حدثاً مانعاً من الصوم ، فيجب رفعه قبل الدخول فيه .
وفيه نظر ظاهر .
نعم ، لو قلنا بالتوقّف على غسل الليلة الماضية فتركها يُبطل إلّا مع تقديم غسل الفجر عليه .
الرابعة : انقطاع الدم بعد إيقاع ما يجب من الطهارتين لا يوجب سقوط مقتضاه للصلاة الآتية ، بل يجب لها مع بقائه بعد الطهارة ولو بلحظة ، سواء كان انقطاع بُرءٍ أو فترة كما مر .
نعم ، لو قلنا بأن المعتبر حصول الدم أوقات الصلاة لا يجب معه .
وهل يؤثّر ذلك الانقطاع في الطهارة الحاضرة لو حدث بعدها وقبل الصلاة إمّا مطلقاً ، كما عن المبسوط ، والمهذب ، والإِصباح ، والسرائر ، والذكرى (1) ، أو __________________
(1) المبسوط 1 : 68 ، المهذب 1 : 38 ، السرائر 1 : 153 ، الذكرى : 31 .




