مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 508

التذكرة والمنتهى أيضاً (1) أم لا ، كما صرح به في المعتبر (2) ؟ الحقّ هو الأول .

لا لما قيل من أنه مقتضى وجوب الطلب (3) ، إذ ليس إلّا للاقتدار على الماء ، والعلّة بعينها هنا موجودة ، ولأنه إذا طلب ووجد فإن جازت الإِراقة كان الأمر بالطلب لغواً وإلّا ثبت المطلوب .

ومن أنه متمكّن من الماء فيجب عليه الوضوء ، فيحرم تركه ، فيحرم ملزوم الترك أيضاً .

وأن الوضوء مع القدرة واجب وهو في الفرض مقدور ، فتكون مقدمته التي هي حفظ الماء واجبة .

لإِمكان ردّ الأول : بمنع الاقتضاء ، والثانيين : بأنه إن اُريد التمكّن حال وجود الماء فمسلّم ويمتنع التلف فيه ، وإن أريد في الحال التي بعده فالتمكن غير معلوم بل مشروط بعدم الإِتلاف .

وأيضاً : إن اُريد وجوب الوضوء حال التمكن وهو الآن الذي فيه فلا معنى للتكليف فيه ، وإن اُريد بعده فالتمكن ممنوع .

فإن قيل : كيف لا يتمكن مع أنه لو لم يتلفه لتمكن ، والإِتلاف باختياره ، فهو في الآن اللاحق أيضاً متمكن ، فيجب الوضوء ، فيحرم ملزوم تركه ، وتجب مقدمته . والحاصل : أن في آن وجود الماء متمكن من الوضوء في الآن اللاحق بأن يبقي الماء .

قلنا : إن كان ظرف التمكن من الوضوء في الآن اللاحق الآن السابق فهو واه ، وإن كان الآن اللاحق فالتمكن فيه ممنوع ، بل هو مشروط بعدم الإِتلاف .

نعم ، يتمكن في الآن السابق من جعله متمكناً في اللاحق ومن إبقاء تمكنه فيه ، ووجوبه عين النزاع .

__________________

(1) التذكرة 1 : 67 ، المنتهى 1 : 152 .

(2) المعتبر 1 : 366 .

(3) كما استدل به في شرح المفاتيح : ( المخطوط ) .

الصفحة 357 من 508