في المورد .
بل لمرسلة العامري : عن رجل أجنب ولم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فيتيمّم بالصعيد ، ثم يمرّ بالماء ولم يغتسل وانتظر ماءً آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الاُخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال : « يتيمم ويصلّي ، فإن تيمّمه الأول قد انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل » (1) أمر بالتيمّم والصلاة مطلقاً مع كونها أعم من تجويز الماء يميناً وشمالاً .
والمروي في قرب الإِسناد المنجبر ضعفه بالشهرة المحكية : عن رجل أجنب فلم يصب الماء أيتيمّم ويصلّي ؟ قال : « لا حتى آخر الوقت ، إنه إن فاته الماء لم تفته الأرض » (2) .
خلافاً للمحكي عن المبسوط ( والخلاف ) (3) وفي النهاية والنافع (4) ، فحكموا ببطلان التيمم ؛ لفقد شرطه الذي هو عدم الوجدان أو الطلب بقدر النصاب ، ويلزمه وجوب القضاء .
وفيه : منع الاشتراط هنا ، لما تقدم ، بل الشرط أحد الأمرين أو ضيق الوقت عن الطلب .
ونفي خلاف المذكورين وتنزيل عباراتهم على سعة الوقت كما في المدارك (5) ، وغيره (6) باطل ؛ لأنّ هؤلاء لا يجوّزون التيمّم في السعة سواء أخلّ بالطلب أم لا .
ثم هذا التيمّم والصلاة يجزي عن فرضه ، سواء ظهر وجود الماء ولو في ما __________________
(1) التهذيب 1 : 193 / 557 ، الوسائل 3 : 377 أبواب التيمم ب 19 ح 2 .
(2) قرب الإِسناد : 170 / 623 ، الوسائل 3 : 385 أبواب التيمم ب 22 ح 4 .
(3) ليست في « ه » .
(4) المبسوط 1 : 31 ، الخلاف 1 : 147 ، النهاية : 45 ، المختصر النافع : 17 .
(5) مدارك الأحكام 2 : 184 .
(6) الذخيرة : 106 .




