مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 508

نعم لو علم وجوده فوق النصاب ، يجب تحصيله مع التمكن إجماعاً ؛ له ، ولصدق الوجدان الموجب لعدم جواز التيمّم .

ولا تنافيه الرواية ؛ لأنّ المتبادر من طلب الماء إنما هو ما إذا لم يتيقّن وجوده وحصوله ، وأمّا معه فلا يستعمل الطلب .

ولا في وجوب السعي حينئذٍ بين ما إذا كان الماء قريباً أو بعيداً ما لم يبلغ الحرج والمشقة ، ولا بين ما إذا كان السعي مفوّتاً لشغله ومطلوبه الذي يشرع فيه ما لم يتضرر به أم لا ؛ للأصل .

وفي المعتبر : إنّ الحطّاب والخشّاب إن لم يمكنه العود إلى المصر لتحصيل الماء إلّا بفوات مطلوبه يتيمّم (1) ، ونفى عنه البعد في شرح القواعد (2) . ويدفعه ما مرّ .

د : لو طلب قبل الوقت ولم يجد ، لم يجب بعده إلّا مع احتمال التجدّد ، فيجب حينئذٍ ؛ للأصلين .

وتوهّم عدم الوجوب لتحقّق مطلق الطلب الذي هو المسوّغ مندفع : بعدم وجود ما يدلّ على كفاية مطلق الطلب في التسويغ ، فيجب الأخذ بالمجمع عليه .

ه : لا شك في جواز الاستنابة في الطلب مع عدم إمكان المباشرة ، بل تجب ولو باُجرة ؛ لأنها الطلب في حقه . وتجب إفادتها للعلم بالحال ؛ لأنه المقصود من الطلب ولا أقلّ من عدم العلم بكفاية غيره وهو كافٍ في المقام ، إلّا مع عدم إمكانه فيكفي الظن ، لما مرّ من كونها الطلب في حقه .

وأمّا مع إمكان المباشرة ، فإن كانت الاستنابة مفيدةً للعلم كفت ؛ لسقوط الطلب حينئذٍ ، وإلّا لم تكف ، لا لتوجّه الخطاب إليه نفسه والأصل عدم قيام غيره مقامه ، لأن الاستنابة في الفحص أيضاً نوع طلب منه ، بل لما مرّ من عدم العلم ‌__________________

(1) المعتبر 1 : 365 .

(2) جامع المقاصد 1 : 466 .

الصفحة 350 من 508