مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 508

وفي الثاني للمحكي عن المبسوط (1) ، والمعتبر (2) ، فتوقّفا في الحكم ، وهو ظاهر جمع من المتأخّرين ، كالمدارك والبحار (3) وشرح القواعد للهندي ، وشرح الإِرشاد للأردبيلي والحدائق (4) ؛ لما في الخبر من الوهن سنداً ، لإضماره ، والخلل متناً كما مرّ ، والقصور دلالةً ، لعدم التصريح بوجوب قضاء الصوم ، بل نهايته الرجحان المحتمل للاستحباب ، ولاحتمال أن يكون لفظ « تقضى صومها » من باب التفعل ويكون المعنى : أنّ صومها صحيح دون الصلاة .

وهو في محلّه جدّاً ، والاحتياط لا يترك مهما أمكن .

ثم المتوقّف عليه على القول به هل هو الأغسال النهارية فقط لكلّ يوم كما عن المنتهى ، والتذكرة ، والبيان (5) ، ونسبه في اللوامع إلى الجماعة ، أو غسل الفجر خاصةً ، أو ليلته اللاحقة كذلك ، أو السابقة كذلك ، أو الليلتين ؟ كما جعل كلاً منها بعضهم وجهاً ، ولم يبيّنه جماعة كالشيخ ، وابني إدريس وسعيد (6) ، والفاضل في القواعد والتحرير والإِرشاد والنهاية (7) ، فعبّروا بالأغسال الظاهرة في العموم .

ويحتمل قوياً : عدم الحكم بالبطلان إلّا مع ترك جميع الأغسال النهارية والليلية الماضية والمستقبلة ؛ إذ لا يستفاد غير ذلك من المكاتبة ، فإنّ ظاهرها ترك‌ __________________

مما يحرم على الحائض . . . وإن لم تفعل ما يجب عليها وصامت فقد روى أصحابنا أن عليها القضاء .

(1) لعلّ وجه نسبة التوقف إلى المبسوط ، أنه أسند الحكم إلى رواية الأصحاب ولم يصرّح فيه بإثبات ونفي ولكنه في كتاب الصوم من المبسوط 1 : 288 صرّح بأنه متى لم تفعل ما تفعله المستحاضة وجب عليها قضاء الصلاة والصوم .

(2) المعتبر 1 : 248 .

(3) المدارك 2 : 39 ، بحار الأنوار 78 : 113 .

(4) كشف اللثام 1 : 102 ، مجمع الفائدة 1 : 163 ، الحدائق 3 : 301 .

(5) المنتهى 1 : 586 ، التذكرة 1 : 30 ، البيان : 66 .

(6) المبسوط 1 : 68 ، السرائر 1 : 153 ، الجامع : 44 .

(7) القواعد 1 : 16 ، التحرير 1 : 16 ، الإرشاد 1 : 229 ، نهاية الإِحكام 1 : 127 .

الصفحة 35 من 508