مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 508

وتوقّفها عليها ، بل في اللوامع ادّعى على الحكمين الإِجماع ، كما نسب ثانيهما في المدارك إلى مذهب الأصحاب (1) .

للأصل في الأول ، ومكاتبة ابن مهزيار في الثاني : امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلّت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها ، أم لا ؟ فكتب [ عليه السلام ] « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » (2) الخبر . . .

والتفرقة بين الصلاة والصوم مع عدم قول بها غير ضائرٍ ، كالإِشكال الوارد في تتمة الخبر (3) ، لأن الخلل والإِشكال في بعضه لا يخرجان ما فيه عن الحجية ، مع إمكان التأويل بما يرفع الخلل ويدفع الإِشكال ، كما هو مذكور في كتب الأصحاب (4) .

خلافاً في الأول للمحكي عن ظاهر صوم النهاية ، والسرائر (5) ، فحكما بالفساد إذا أخلّت بما عليها ، وهو يشمل الوضوء وتغيير القطنة ، وعن ظاهر الإِصباح والمروي عن الأصحاب في طهارة المبسوط ، فالفساد إذا أخلّت بالغسل أو الوضوء (6) . ولا دليل لشي‌ء منهما .

__________________

(1) المدارك 2 : 38 .

(2) الكافي 4 : 136 الصيام ب 55 ح 6 ، الفقيه 2 : 94 / 419 ، التهذيب 4 : 310 / 937 ، الوسائل 2 : 349 أبواب الحيض ب 41 ح 7 .

(3) تتمة الخبر على ما في الكافي والتهذيب : « لأن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك » وهكذا في الطبعة الجديدة من الفقيه ، ولكن المنقول من الفقيه في الوسائل وروضة المتقين 3 : 406 وجامع الأحاديث 2 : 548 ليس مشتملاً على كلمة « فاطمة » وكذا في علل الشرائع : 213 .

(4) انظر الحدائق 2 : 297 .

(5) النهاية : 165 ، السرائر 1 : 153 .

(6) المبسوط 1 : 68 قال : وإذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال وتجديد الوضوء لم يحرم عليها شي‌ء

الصفحة 34 من 508