فكذلك القضاء .
ولا يخفى أنه لا يبقى أصل بعد المستفيضة التي منها الصحيح المعتضدة بعمل أعيان القدماء ، بل شهرتهم ، والمؤيدة بالإِجماع المنقول .
وأمّا الحصر : فمع أنه لم يرد إلّا في مقام تعداد أغسال ليس ذلك منها ، غايته العموم اللازم تخصيصه بما ذكر .
ومنه يظهر الجواب عن خبر سعد ، مع أنّ المراد بالباقي : الباقي من أربعة عشر ، ولم يذكرها حتى يعلم أنّ ذلك منها أيضاً أم لا ، وأيضاً الظاهر من السنّة فيها ما لم يثبت من الكتاب .
وأمّا التعداد مع المستحبات : فليس دليلاً ، مع أنه عدّ في أحدهما غسل مسّ الميت بعد البرد وغسل الجنابة ، وعدّ هذا بعدهما لا في طي المستحبات ، وفي الآخر غسل الميت وغسل المسّ ، وعدّ فيهما أيضاً ما اختلف في وجوبه ، كغسل الجمعة والعيدين والإِحرام .
وأمّا الشهرة : فليست دليلاً ( سيما مع كونها من المتأخّرين ) (1) سيما مع معارضتها مع شهرة القدماء ونقل الإِجماع .
وأمّا قوله : فاتته ، فظاهر في نفس الصلاة ، ولا دخل له بالغسل الذي هو خارج عنها وعن شرائطها ، بل هو تكليف على حدة .
وعلى هذا فالقول بالوجوب أقوى وأصح .
وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة أيام ؛ لمرسلة الفقيه (2) .
ولقتل الوزغة ، كما عن الاشراف والنزهة والجامع والبيان والدروس __________________
(1) ما بين القوسين ليس في « ه » .
(2) الفقيه 1 : 45 / 175 ، الوسائل 3 : 332 أبواب الأغسال المسنونة ب 19 ح 3 .




