وآخر وقته الزوال من يوم الجمعة ، بالإِجماع ، كما في اللوامع ، وعن المعتبر والخلاف والذكرى (1) ؛ لحسنة زرارة : « وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » (2) .
ويؤيّده خبر [ ابن عبد الله ] (3) الوارد في سبب جريان السنّة به .
وبذلك يقيّد إطلاق المطلقات ، ويضعّف ما حكي عن الخلاف من امتداد وقته إلى صلاة الجمعة (4) ، مع أنّ الظاهر كما قيل رجوعه إلى المشهور (5) .
وأمّا المروي في قرب الإِسناد عن مولانا الرضا عليه السلام : « إنّ أبي كان يغتسل للجمعة عند الرواح » (6) وهو آخر النهار ، أو من الزوال إلى الليل كما في القاموس (7) فلا يصلح لمعارضة ما ذكر ، مع أنّ إرادة الرواح إلى صلاة الجمعة محتملة ، وكون ذلك أحياناً قضاءً أيضاً جائز .
ب : يجوز تقديمه يوم الخميس ، اتّفاقاً كما في اللوامع والحدائق (8) ؛ لرواية الحسين بن موسى ومرسلة محمد بن الحسين ، المتقدّمة إليهما الإِشارة (9) ، والرضوي : « وإن كنت مسافراً وتخوفت عدم الماء يوم الجمعة اغتسل يوم الخميس » (10) الحديث .
والظاهر اختصاصه بخائف عوز الماء ؛ لأنّه مورد النصوص ، وغيره يبقى __________________
(1) المعتبر 1 : 354 ، والخلاف 1 : 220 ، والذكرى : 24 .
(2) الكافي 3 : 417 الصلاة ب 72 ح 4 ، الوسائل 7 : 396 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 47 ح 3 .
(3) في النسخ : ابن عبد العزيز ، ولم نجد رواية منقولة عنه بهذا المضمون ، والظاهر وقوع السهو أو التصحيف فيه ، وما أثبتناه موافق للمصادر والكتب الفقهية . انظر : التهذيب 1 : 366 / 1112 ، وعلل الشرائع : 285 / 3 ، والوسائل 3 : 315 أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 15 .
(4) الخلاف 1 : 612 .
(5) كما في الحدائق 4 : 228 .
(6) قرب الإِسناد 360 / 1285 .
(7) القاموس المحيط 1 : 233 .
(8) الحدائق 4 : 231 .
(9) في ص 328 الرقم 3 و 4 .
(10) فقه الرضا (ع) : 129 ، مستدرك الوسائل 2 : 507 أبواب الأغسال المسنونة ب 5 ح 1 .




