مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 508

عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسياً أو متعمّداً : « وإن كان متعمّداً فالغسل أحبّ إلي ، إن هو فعل . . . » (1) . فإنه قرينة على عدم ترتّب ذنب على تركه ، بل هذا دليل على عدم الوجوب .

مع أنه ليس في هذه الروايات تصريح في كون الاستغفار لذنب مترتّب على ترك غسل الجمعة ، فلعلّ المراد أنّه إن تركه فليستغفر الله لذنوبه عوضاً عن غسل الجمعة .

ثمَّ لو قطع النظر عن ذلك كلّه لحصل التعارض بين هذه الروايات وبين ما ذكرنا ، فيرجع إلى الأصل .

مع أنّ بعد تمامية دلالتها وعدم المناص عنها تصير مخالفةً للشهرة العظيمة من الجديدة والقديمة ، وبها تخرج عن الحجية وصلاحية المعارضة .

فروع :

أ : أول وقته طلوع الفجر ، فلا يجزي قبله في غير ما استثني إجماعاً كما صرّح به جماعة ؛ لأنّه مقتضى إضافته إلى اليوم ، وأصالة عدم مشروعيته في غير ما علمت فيه .

ويصح بعده كذلك ؛ لصدق اليوم لغةً وشرعاً ، واستفاضة النصوص عليه :

منها : الرضوي : « ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ، وكلّما قرب من الزوال فهو أفضل » (2) إلى آخره .

ومنه يعلم مستند ما نصّ عليه الأكثر من أنه كلّما قرب من الزوال كان أفضل ، بل ظاهر بعضهم اتّفاق الأصحاب عليه (3) .

__________________

(1) التهذيب 1 : 113 / 299 ، الاستبصار 1 : 103 / 339 ، الوسائل 3 : 318 أبواب الأغسال المسنونة ب 7 ح 3 .

(2) فقه الرضا (ع) : 175 ، مستدرك الوسائل 2 : 508 أبواب الأغسال المسنونة ب 7 ح 1 .

(3) كصاحب الرياض 1 : 72 .

الصفحة 328 من 508