مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 508

وفي الموثّقة ، فإنّ الحكم فيها بوجوب أغسال كثيرة غير واجبة إجماعاً كالحكم بوجوب غسل الجمعة قرينة على أنّ المراد بالوجوب فيها معناه المجازي ، سيما مع ضمّ قوله : « ويستحب أن لا يدخله إلّا بغسل » بعد قوله : « واجب » ولا أقلّ من صلاحية ذلك لاتّكال المتكلّم عليه في إرادة المجاز ، ومعه لا تجري أصالة الحقيقة ، كما بيّنّاه في الاُصول .

وبذلك يحصل الوهن في إرادة الحقيقة في غيرها مما يتضمّن لفظ الوجوب أيضاً ، سيما مع حمل الإِمام وجوبه في الرواية السابقة بلا قرينة على مطلق الرجحان ، ومع ما في الرضوي المتقدّم من قوله : « ومنها سنّة مسنونة إلّا أنّ بعضها ألزم [ من بعض ] وأوجب من بعض » (1) . ومع ملاحظة خبر ابن الوليد ، ومرسلة الفقيه :

الأول : عن غسل الأضحى ، قال : « واجب [ إلّا ] بمنى » (2) .

والثانية : « من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل » (3) .

بل بملاحظة تلك الأخبار المؤيّدة بأصالة تأخّر الحادث يتقوّى ما ذكره جماعة من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية للوجوب وإن أراهم لا يلتفتون إليه في مواضع اُخر .

وكما في بعض الروايات المتضمّنة للفظة « على » فإنّ فيه بعد السؤال عن المرأة أعليها غسل يوم الجمعة والفطر والأضحى ويوم عرفة ؟ قال : « نعم عليها الغسل كلّه » (4) ولا بدّ من حمله على مطلق الرجحان ؛ لئلّا يلزم استعمال اللفظ في معنييه .

وفي بعض روايات الاستغفار ، كموثّقة ابن اليسع ، وإنّ فيها بعد السؤال‌ __________________

(1) راجع ص 326 ، وما بين المعقوفين من المصدر .

(2) الفقيه 1 : 321 / 1465 ، الوسائل 3 : 330 أبواب الأغسال المسنونة ب 16 ح 4 ، وما بين المعقوفين من المصدر .

(3) الفقيه 1 : 45 / 175 ، الوسائل 3 : 332 أبواب الأغسال المسنونة ب 19 ح 3 .

(4) الفقيه 1 : 321 / 1467 ، الوسائل 3 : 309 أبواب الأغسال المسنونة ب 3 ح 1 .

الصفحة 327 من 508