المطلب الثاني : في الأغسال المسنونة
وهي كثيرة جداً ، وعن النفلية أنها خمسون (1) ، وذكر بعض الأجلة منها نيفاً وستين (2) . ولنذكر ها هنا طائفة مهمة منها ، ونذكر بعضها أيضاً في ما يناسبه من المقام .
فمنها : غسل الجمعة ، ورجحانه مجمع عليه ، بل يمكن عدّه من الضروريات ، والنصوص به مستفيضة .
وفي رواية الأصبغ : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد أن يوبّخ الرجل يقول : « والله أنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة » (3) .
وفي كتاب الفردوس (4) ، عن مولانا الصادق عليه السلام : « لا يترك غسل الجمعة إلّا فاسق ، ومن فاته غسل يوم الجمعة فليقضه يوم السبت » .
وهل هو مستحب كما هو المشهور ، بل عن الخلاف والأمالي الإِجماع عليه (5) ، أو واجب كما عن الصدوقين والكليني (6) ، مع إمكان حمل الوجوب في __________________
(1) النفلية : 8 .
(2) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 8 .
(3) الكافي 3 : 42 الطهارة ب 28 ح 5 ، التهذيب 3 : 9 / 30 ، الوسائل 3 : 318 أبواب الأغسال المسنونة ب 7 ح 2 .
(4) كذا في النسخ الثلاث ، والظاهر أن الصحيح : كتاب العروس ، وقد نقل عنه في البحار 78 : 129 / 17 . قال في الذريعة 15 : 253 كتاب العروس في خصائص يوم الجمعة وفضائله ، للشيخ المتقدم أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي . . .
(5) الخلاف 1 : 219 ، 611 ، أمالي الصدوق : 515 .
(6) الصدوق في الفقيه 1 : 61 ، والمقنع : 45 ، وحكاه عن والد الصدوق في الحبل المتين : 78 ، الكليني في الكافي 3 : 41 ، باب وجوب غسل الجمعة .




