ابنة له سنة ، وعلى ابن له سنة ، كما في إكمال الدين (1) ، وأمر مولانا الباقر الصادق عليهما السلام بوقف بعض ماله على النوادب ليندبن له ، كما في صحيحة يونس (2) ، ونفي البأس عن أجر النائحة مطلقاً ، أو بدون الشرط ، أو بشرط صدقها في قولها ، كما وردت بكلّ الرواية (3) ، وقوله : « إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً » (4) .
خلافاً للمحكي عن الشيخ وابن حمزة (5) ، فحرّماها ؛ لأخبار (6) بين غير دالّة ، وضعيفة ، وعامة بالنسبة إلى بعض ما مرّ من المخصوصات بالصدق أو غير الباطل ، فتخصّص به . مع أنه على فرض التعارض تتساقط أخبار الطرفين ، ويبقى الأصل بلا معارض (7) .
ولا فرق في الجواز بين النثر والنظم ؛ للأصل ، وورود الأخير في نياح البتول واُم سلمة ، وإستماع الأئمة المراثي .
وأمّا الصراخ ولطم الخدود وشقّ الجيوب والخدش : فيأتي بيانها في مواقعها إن شاء الله .
الثالثة : زيارة القبور مستحبة بالإِجماع ، واستفاضة النصوص (8) .
وفي بعضها : « من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا ، يكتب له ثواب __________________
(1) إكمال الدين : 73 .
(2) الكافي 5 : 117 المعيشة ب 35 ح 1 ، التهذيب 6 : 358 / 1025 ، الوسائل 17 : 125 أبواب ما يكتسب به ب 17 ح 1 .
(3) الوسائل 17 : 125 أبواب ما يكتسب به ب 17 .
(4) الكافي 1 : 358 الحجة ب 81 ح 17 ، الوسائل 3 : 242 أبواب الدفن ب 71 ح 1 .
(5) الشيخ في المبسوط 1 : 189 ، وابن حمزة في الوسيلة : 69 .
(6) الوسائل 3 : 271 أبواب الدفن ب 83 .
(7) في « ق » و « ح » : بلا منازع .
(8) الوسائل 3 : 222 أبواب الدفن ب 54 .




