سبق بل المناط حياته .
ولو شك فيها فالظاهر العمل باستصحاب الحياة وإطلاق بعض الأخبار .
الثانية : جواز البكاء على الميت مجمع عليه ، والنصوص به مستفيضة (1) ، وفي بعضها الأمر به عند شدة الوجد (2) .
وما في بعض أخبارنا من أن كل بكاء مكروه سوى البكاء على الحسين عليه السلام (3) مبالغة في عظم أجره .
وما نقل : أن الميت يعذّب ببكاء أهله (4) ، عامي لا عبرة به ، مع أنه مخالف لنصّ الكتاب ؛ إذ ( لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ) (5) .
والأشهر الأظهر : جواز النياحة أيضاً ما لم تتضمّن محرّماً من كذب وغيره ، وعليه الإِجماع عن الفاضل (6) .
لنوح اُمّ سلمة على ابن عمتها بإذن النبي صلّى الله عليه وﺁله ، كما في خبر الثمالي (7) ، ونسوة المدينة على حمزة بعد قوله صلّى الله عليه وﺁله : « لا بواكي له » كما في مرسلة الفقيه (8) ، وفاطمة على أبيها ، كما في طرق الفريقين (9) ، والهاشميات على الحسين عليه السلام ، كما في أخبار كثيرة (10) ، ونوح الصادق عليه السلام على __________________
(1) الوسائل 3 : 241 أبواب الدفن ب 70 .
(2) الوسائل 3 : 279 أبواب الدفن ب 87 .
(3) أمالي الطوسي : 163 .
(4) كما في صحيح البخاري 2 : 100 ، وصحيح مسلم 2 : 638 .
(5) الأنعام : 164 .
(6) المنتهى 1 : 466 ، ونهاية الإِحكام 2 : 289 .
(7) الكافي 5 : 117 المعيشة ب 35 ح 2 ، التهذيب 6 : 358 / 1027 ، الوسائل 17 : 125 أبواب ما يكتسب به ب 17 ح 2 .
(8) الفقيه 1 : 116 / 553 .
(9) من طريق الخاصة : الخصال : 272 / 15 ، ومن طريق العامة : المغني لابن قدامة 2 : 411 .
(10) الوسائل 14 : 593 أبواب المزار ب 104 ، والبحار 79 : 106 .




