ولا حدّ لزمانها عند الحلّي والكركي (1) وجماعة ؛ لعموم الأدلة . فيستحب كلّ وقت إلّا إذا أدّت إلى تجديد حزن منسي ، فتركها أولى .
وعن الكافي (2) والحلبي (3) والشهيد (4) وأكثر المتأخّرين : التحديد بثلاثة أيام ؛ لما دلّ من أنّ المأتم أو الحِداد أو صنع الطعام لأهل الميت ثلاثة أيام (5) .
ولا دلالة فيها وإن كان المأتم بمعنى الاجتماع في الموت . نعم يدلّ على جواز الاجتماع والجلوس لهم في الثلاثة .
وكره في المبسوط الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة ، وادّعى عليه الإِجماع (6) .
ولا دليل له ، وإجماعه معارض بقول الحلّي من أنه لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ، وأنه من فروع المخالفين (7) .
ولا ينبغي تعزية غير المؤمن ، بل صرّح في المنتهى بحرمته (8) ، وهو الأظهر ؛ للأمر باجتنابهم .
ومنها : أن يصنع لأهل المصيبة طعام ويبعث إليهم ، بالإِجماع كما في شرح القواعد (9) واللوامع ، وباتّفاق العلماء كما في المنتهى (10) .
ثلاثة أيام ، بالإِجماع ، كما في الثاني ؛ له ، وللمستفيضة المصرّحة بذلك :
__________________
(1) الحلي في السرائر 1 : 173 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 446 .
(2) لم نعثر في فروع الكافي على ما يدل على التحديد المذكور . نعم قد نقلت فيه الروايات التي تدل على اتخاذ الطعام وصنع المأتم ثلاثة أيام . ( ج 3 : 217 ) . ويحتمل أن العبارة في الأصل قد كانت هكذا : وعن الكافي للحلبي .
(3) الكافي في الفقه 1 : 240 .
(4) الذكرى : 70 ، والبيان : 80 .
(5) الوسائل 3 : 235 أبواب الدفن ب 67 وص 271 ب 82 .
(6) المبسوط 1 : 189 .
(7) السرائر 1 : 173 .
(8) المنتهى 1 : 465 .
(9) جامع المقاصد 1 : 446 .
(10) المنتهى 1 : 466 .




