مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 508

الحلّية قبل هذه الاُمور أصلاً .

ومنه يظهر وجه عدم دلالة الثالثة أيضاً ، مضافاً إلى أنّ الاستدلال بها إنّما يكون له وجه لو عطفنا قوله : « حلّت » على « أحبّ » ولا ضرورة تستدعيه ، بل الظاهر أو المحتمل لا أقلّ : عطفه على قوله : « ويصيب » كما أنه عطف على قوله : « تمسك » يعني بعد أيام القرء تمسك القطنة ويجوز وطؤها وتحلّ لها الصلاة .

هذا ، مع ما في الجميع من أنهم يشترطون في حلّية الصلاة الاحتشاء واستدخال القطنة والتلجّم والاستثفار كما يأتي (1) ولا يمكن الوطء مع هذه الاُمور ، ولو اُريد غير تلك الاُمور من الأفعال لم يكن معنى حلّية الصلاة ، ولم يكن إرادته أولى من إرادة معنى آخر ، كالحلّية بأن تأتي بمقدماتها ثم يواقعها .

مضافاً إلى أنّ حلّية الصلاة كما عرفت إنما هي بعد الغسل أو الوضوء في الوقت مقارناً للصلاة ، ولا تحل بغسل أو وضوء آخر ، ولازمه عدم جواز الوطء إلّا في أوقات الصلاة قبل إيقاعها ، ولعلّهم لا يقولون به ، بل عدم جوازه أبداً ، إذ بعد الغسل أو الوضوء يجب الاشتغال بالصلاة فوراً ، ولا تحلّ الصلاة بغسل آخر بعد الصلاة إلّا أن تغتسل غسلاً آخر للصلاة بعد الوقاع ، فتأمّل .

للثاني : قوله : « فحين تغتسل » في موثّقة سماعة ، المتقدّمة في القليلة (2) .

ورواية مالك : عن وطء المستحاضة : « ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها » إلى أن قال : « ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيام ، ولا يغشاها حتى يأمرها فتغتسل » (3) .

وقوله : « ولا يأتيها بعلها أيام قرئها » في صحيحة ابن عمار ، السابقة (4) ، بحمل القرء على الطهر بقرينة لزوم التكرار لولاه ، حيث إنّه منع عن قرئها أيام __________________

(1) في ص 41 .

(2) في ص 14 .

(3) التهذيب 1 : 402 / 1257 ، الوسائل 2 : 379 أبواب الاستحاضة ب 3 ح 1 .

(4) في ص 12 .

الصفحة 31 من 508