ولصحيحة الحميري : عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب : « يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله » (1) .
والرضوي : « ويجعل في أكفانه شيء من طين القبر ، قبر الحسين عليه السلام » (2) .
وما روي أن امرأة قذفها القبر مراراً ، لأنّها كانت تزني وتحرق أولادها ، فأخبرت اُمّها الصادق عليه السلام بذلك ، فقال : « اجعلوا معها شيئاً من تربة الحسين عليه السلام » (3) .
وفي جعلها تحت خدّه كما عن المفيد والحلّي والشهيد (4) ، أو في وجهه كما عن الاقتصاد والعزّية (5) ، أو تلقاء وجهه كما في قول آخر للشيخ كما ذكره الحلّي (6) ، ويحتمل اتّحاده مع سابقه ، أو في كفنه كما عن بعضهم (7) ، أو كيف اتّفق كما عن النهاية والمبسوط والمختلف (8) بل نسب إلى الأكثر (9) ، أقوال : أجودها : أحد الأخيرين ؛ لعدم دليل على غيرهما ، سوى ما استدلّ به للثالث من المروي في المصباح من الترغيب في وضع لبنة من الطين مقابل وجهه (10) .
وإرادة طين القبر منه غير معلومة وإن فهمه الشيخ ، وغيره (11) ، وشيوع __________________
(1) التهذيب 6 : 76 / 149 ، الاحتجاج : 489 ، الوسائل 3 : 29 أبواب التكفين ب 12 ح 1 .
(2) فقه الرضا (ع) : 184 ، مستدرك الوسائل 2 : 217 أبواب الكفن ب 10 ح 3 بتفاوت في المتن .
(3) المنتهى 1 : 461 ، وعنه في الوسائل 3 : 29 أبواب التكفين ب 12 ح 2 .
(4) حكاه عن المفيد في الذكرى : 66 ، الحلي في السرائر 1 : 165 ، الشهيد الثاني في البيان : 79 .
(5) الاقتصاد : 250 ، نقله عن العزّية في الذكرى : 66 .
(6) السرائر 1 : 165 .
(7) كصاحب الحدائق 4 : 113 .
(8) النهاية : 35 ، المبسوط 1 : 186 ، المختلف : 121 .
(9) كما في الرياض 1 : 65 .
(10) مصباح المتهجد : 678 .
(11) كصاحب الحدائق 4 : 112 .




