المعتضدة بخبر ابن سيّابة في حديث الرجل الذي قطع رأسه : « إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته إلى القبلة » (1) .
خلافاً للمحكي عن ابن حمزة فاستحبّه (2) ، وقد ينسب إلى جمل الشيخ ، والديلمي أيضاً ، لحصر الأول الواجب في واحد هو دفنه (3) ، وعدم تعرّض الثاني لذكره (4) ؛ للأصل الواجب تركه بما مرّ .
والثالث : إضجاعه على جنبه الأيمن ، فيكون رجلاه شرقيين ورأسه غربياً ، وفاقاً لغير الجامع ممّن ذكر ، وعليه نفي الخلاف ، والإِجماع عن شرح الجمل والتذكرة (5) ؛ للروايات المتقدّمة المنجبرة . وخلافاً للمحكي عن الجامع ، فجعله سنّة (6) .
ويستثنى من الأول وهو مواراته في الأرض ما إذا مات في سفر البحر ، فإنه يلقى في البحر بعد الغسل والتكفين والصلاة ، إمّا مثقلاً بحجر ونحوه ، أو مستوراً في وعاء ثقيل كالخابية ، مخيّراً بين الأمرين كما في النافع والشرائع والمنتهى والقواعد (7) واللوامع وغيرها (8) . بل هو الأشهر كما صرّح به بعض من تأخّر (9) .
لورود الأول في مرسل أبان ، ومرفوع سهل ، وخبر أبي البختري :
الأول : « الرجل يموت مع القوم في البحر ، يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه __________________
(1) التهذيب 1 : 448 / 1449 ، الوسائل 2 : 511 أبواب غسل الميت ب 15 ح 1 .
(2) الوسيلة : 62 .
(3) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 167 .
(4) المراسم : 47 .
(5) شرح الجمل : 154 ، التذكرة 1 : 52 .
(6) الجامع للشرائع : 54 .
(7) المختصر النافع : 13 ، الشرائع 1 : 42 ، المنتهى 1 : 464 ، القواعد 1 : 21 .
(8) كالذكرى : 64 ، وجامع المقاصد 1 : 447 ، ومفاتيح الشرائع 2 : 171 .
(9) كصاحب الحدائق 4 : 71 ، وصاحب الرياض 1 : 62 .




