وغيرها (1) . بل هو المشهور كما صرّح به جماعة (2) ، بل بلا خلاف كما عن شرح الجمل للقاضي (3) ، وفي المدارك : إنه مذهب الأصحاب (4) ، مؤذناً بدعوى الإِجماع ، بل عن ظاهر التذكرة إجماعنا عليه (5) .
لا لما دلّ على وجوبه حال الاحتضار الموجب له هنا بالأولوية ؛ لمنع الأولوية ، مضافاً إلى الاختلاف في الكيفية .
ولا لصحيحة معاوية الحاكية لوصية البراء بجعل وجهه إلى رسول الله صلّى الله عليه وﺁله إلى القبلة فجرت به السنّة (6) ؛ لأنّ السنّة فيها وإن لم تكن ظاهرةً في الندبية بل الظاهر منها إرادة الطريقة ، إلّا أنها تحتمل الأعمية .
بل للرضوي ، والمروي في الدعائم ، ودعوات الراوندي ، المنجبر ضعفها بما مرّ :
الأول : « ثم ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة » (7) .
والثاني ، وفيه : « قال : اضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، ولا تكبّوه لوجهه ولا تلقوه على ظهره ، ثم قال للذي وليه : ضع يدك على أنفه حتى يتبيّن لك استقبال القبلة » (8) إلى آخره .
والثالث : « فإذا وضعته في قبره فضعه على يمينه مستقبل القبلة » (9) .
__________________
(1) كالذكرى : 16 ، والروضة البهية 1 : 146 ، ومفاتيح الشرائع 2 : 171 .
(2) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 339 ، وصاحب الحدائق 4 : 68 .
(3) شرح الجمل : 154 .
(4) المدارك 2 : 136 .
(5) التذكرة 1 : 52 .
(6) الكافي 3 : 254 الجنائز ب 95 ح 16 ، الفقيه 4 : 137 / 479 ، التهذيب 9 : 192 / 771 ، وفي الجميع بتفاوت يسير ، الوسائل 3 : 230 أبواب الدفن ب 61 ح 1 و 2 .
(7) فقه الرضا (ع) : 170 ، مستدرك الوسائل 2 : 376 أبواب الدفن ب 51 ح 2 بتفاوت يسير .
(8) الدعائم 1 : 238 بتفاوت ، مستدرك الوسائل 2 : 375 أبواب الدفن وما يناسبه ب 51 ح 1 .
(9) دعوات الراوندي : 265 .




