والثاني : خبر سليمان ، وهو أيضاً مثله .
والمروي في المجمع وقصص الأنبياء للراوندي : « إن يعقوب لمّا مات حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس » (1) .
وفحوى المرويين في كامل الزيارة ، وفي الكافي والفقيه والعلل والعيون والخصال :
الأول : « إنّ نوحاً استخرج تابوتاً من الحرم فيه عظام آدم ، فدفنه في الغري » (2) .
والثاني : « إنّ موسى استخرج عظام يوسف من شاطئ النيل وحمله إلى الشام » (3) .
وكون الأول عمل اليماني ، والتعبير في الثانيين بالرخصة والجواز المجتمعين مع الكراهة أيضاً ، والاختصاص في الرابعين بالحرم ، ووقوع الأخيرين في الشرع السالف ، غير ضائر ؛ لأنّ المناط في الأول تقرير الأمير بل تحسينه المستفاد من قوله : « أنا والله ذلك الرجل » .
والمراد بالرخصة والجواز في الثانيين ليس معناهما الأعم ، لتحقّقه في غير المشاهد أيضاً ، بل أقلهما الإِباحة المستلزمة للاستحباب في المقام ، لعدم القائل بها .
والثبوت في النقل إلى الحرم بالرابعين يستلزمه في غيره من المواضع التالية له في الفضل بالإِجماع المركب .
وكفاية الوقوع في شرع وعدم النسخ لنا للاستصحاب .
إلّا أنه يرد على الأخيرين : أنّ مع ورود الأوامر بالتعجيل في شرعنا لا يتمّ __________________
(1) مجمع البيان 3 : 266 ، ونقل عن قصص الأنبياء للراوندي في البحار 79 : 67 .
(2) كامل الزيارات : 38 39 .
(3) الكافي 8 : 155 / 144 ، الفقيه 1 : 123 / 594 ، العلل : 296 / 1 ، العيون 1 : 203 / 18 ، الخصال : 205 / 21 .




