والروايات المحمولة عليه (1) ، لعدم القول بالوجوب .
والمروي في الدعائم المانع ضعفه عن إثبات الحرمة به : رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رجلاً مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة ، فأنهكهم عقوبة ، وقال : « ادفنوا الأجساد في مصارعها ، ولا تفعلوا كفعل اليهود ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس » (2) .
وأمّا إليها فمستحب ، إجماعاً منّا ، كما عن الكتب الثلاثة الأخيرة (3) ، وفي اللوامع وغيرها (4) ، وعليه عمل الأصحاب من زمن الأئمة إلى الآن ، وهو مشهور بينهم لا يتناكرون ؛ له ، وللمروي في إرشاد القلوب وفرحة الغري من حكاية أمير المؤمنين وجنازة اليماني التي رآها في طرف الغري (5) .
وللمرويين في عزّية المفيد ومصباح الشيخ مرسلاً :
الأول : وقد جاء حديث يدلّ على رخصته في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول إن وصّى الميت بذلك (6) .
والثاني : وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمة (7) .
والمرويين في الكافي والتهذيب :
الأول : خبر علي بن سليمان : عن الميت يموت بعرفات ، يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم ، فأيهما أفضل ؟ فكتب : « يحمل إلى الحرم ويدفن فهو أفضل » (8) .
__________________
(1) الوسائل 2 : 471 أبواب الاحتضار ب 47 .
(2) الدعائم 1 : 238 ، مستدرك الوسائل 2 : 313 أبواب الدفن وما يناسبه ب 13 ح 15 .
(3) المعتبر 1 : 307 ، التذكرة 1 : 54 ، الذكرى : 64 .
(4) كجامع المقاصد 1 : 450 ، وروض الجنان : 319 .
(5) إرشاد القلوب : 440 ، ولم نعثر عليه في فرحة الغري .
(6) نقله عن المسائل العزية ، في الذكرى : 65 .
(7) مصباح المتهجد : 22 .
(8) الكافي 4 : 543 الحج ب 66 ح 14 ، التهذيب 5 : 465 / 1624 وفيه : عن علي بن سليمان ، الوسائل 13 : 287 أبواب مقدمات الطواف ب 44 ح 2 .




