مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 508

والجلوس عليه ، بلا خلاف ظاهر ؛ لما مرّ من موثّقة علي وخبر يونس (1) .

والمشي عليه ، عند جماعة ، بل عن الخلاف (2) ، والمعتبر والتذكرة (3) الإِجماع ظاهراً .

للمروي في المنتهى عن النبي صلّى الله عليه و ﺁله وسلّم : « لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إليّ من أن أطأ على قبر مسلم » (4) .

ولكن تعارضه مرسلة الفقيه : « إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمناً استروح إلى ذلك ومن كان منافقاً وجد ألمه » (5) .

ولذلك مال في المعتبر إلى عدم الكراهة ، وقال به في المدارك (6) .

وخصّص جماعة الكراهة بما إذا لم يدخل لأجل الزيارة .

وظاهر المنتهى التوقف (7) ، وهو في محلّه جدّاً .

وهاهنا مسائل اُخر متعلّقة بالمدافن والمقابر لا بدّ من ذكرها :

المسألة الاُولى :

يكره جعل المدفن في البيت ؛ للمروي في المحاسن وكنز الكراجكي ، عن أبي الدنيا المعمّر ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « سمعت رسول الله صلّى الله عليه و ﺁله وسلّم يقول : لا تتخذوا قبري عيداً ، ولا تتّخذوا قبوركم مساجد ، ولا بيوتكم قبوراً » (8) .

ولو أوصى بدفنه في بيته اعتبرت الإِجازة أو الثلث .

__________________

(1) المتقدمتين في ص 278 ، 280 .

(2) الخلاف 1 : 707 ، ولم نعثر على ادعاء الإِجماع فيه ، وقد حكى عنه في المدارك 2 : 152 .

(3) المعتبر 1 : 305 ، والتذكرة 1 : 54 .

(4) المنتهى 1 : 468 بتفاوت يسير .

(5) الفقيه 1 : 115 / 539 ، الوسائل 3 : 231 أبواب الدفن ب 62 ح 1 .

(6) المعتبر 1 : 305 ، المدارك 2 : 153 .

(7) المنتهى 1 : 464 .

(8) لم نعثر عليه في المحاسن ، كنز الكراجكي 2 : 152 ، وفيه « لا تتخذوا قبري مسجداً » .

الصفحة 280 من 508