مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 508

الرسول صلّى الله عليه وﺁله وسلّم مبنياً عليه ، وبالأخبار الدالّة على تعظيم قبورهم وعمارتها .

أقول : أمّا إطباقهم على البناء ففيه كلام ؛ فإنّ الأكثر من السلاطين والذين لا يمكن مخالفتهم ، سيما مع عدم الاهتمام بالمخالفة ، إذ غايته الكراهة .

وأمّا قبر الرسول فهو وقع في البناء لكونه بيته لا البناء عليه .

وأمّا تعظيم القبور فهو غير البناء عليه .

نعم ، يحسن التخصيص بما دلّ على فضل تعمير قبورهم ، كرواية [ الساجي ] (1) كما في التهذيب وفيها : « وجعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم » إلى أن قال : « اُولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زوّاري غداً في الجنة ، يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس » (2) ورواه في فرحة الغري أيضاً بسندين (3) .

وتدلّ على فضل البناء عليها الروايات المتكثّرة المصرّحة بالأمر بالوقوف على باب الروضة أو القبة أو الناحية المقدّسة ، والاستئذان ، وتقبيل العتبة ، والدعاء عند ترائي القبة الشريفة ، ونحو ذلك مما وردت فيه الأخبار الغير العديدة المؤذنة برضاهم ، بل ميلهم إلى هذه الأبنية الشريفة والآمرة بآداب متوقّفة على وجود الباب والقبة والعتبة الموقوفة على البناء (4) .

فلا ينبغي الريب في تخصيص عمومات المنع بغير قبورهم ، واستحباب البناء عليها مؤكّداً .

__________________

(1) في « ه » و « ق » : التباني ، وفي « ح » : كلمة مبهمة ، وما أثبتناه موافق للتهذيب المطبوع راجع معجم رجال الحديث 21 : 203 .

(2) التهذيب 6 : 22 / 50 ، الوسائل 14 : 382 أبواب المزار ب 26 ح 1 .

(3) فرحة الغري : 77 78 .

(4) انظر : كامل الزيارات الباب 79 ، والوسائل 14 : 341 أبواب المزار ب 6 .

الصفحة 278 من 508