الظاهر .
والبناء عليه ، إجماعاً ، كما عن المبسوط والتذكرة (1) ، سواء كان القبر في أرض مباحة مسبّلة أو مملوكة .
لاستفاضة النصوص على النهي عنه المحمول على الكراهة إجماعاً :
منها : الموثّقة المتقدّمة (2) ، ورواية يونس : « نهى رسول الله صلّى الله عليه وﺁله وسلّم أن يصلّى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه » (3) .
ورواية المدائني : « لا تبنوا على القبور » إلى أن قال : « فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وﺁله وسلّم كره ذلك » (4) .
والتخصيص بالأرض المباحة كبعضهم (5) لا وجه له .
والمتبادر منها كراهة البناء على القبر ، فلا يكره الدفن في موضع فيه بناء ولو على قبر آخر .
والتعليق ينبئ على العلّية ، فالمكروه البناء عليه لأجل القبر ، فلا يكره بناء بيت فيه قبر لو خرب .
واستثنى الشهيد (6) ، وجماعة (7) من ذلك الحكم قبور الأنبياء والأئمّة ، مدّعياً فيه إطباق الإِمامية على أن يبنوا عليها ، مخصّصاً للعمومات بإجماعهم على البناء في عهود كانت الأئمة ظاهرة بينهم وبعدهم من غير نكير ، وبكون قبر __________________
(1) المبسوط 1 : 187 ، والتذكرة 1 : 54 .
(2) في ص 278 رقم 7 .
(3) التهذيب 1 : 461 / 1504 وج 3 : 201 / 469 ، الاستبصار 1 : 482 / 1869 ، المقنع : 21 ، الوسائل 3 : 210 أبواب الدفن ب 44 ح 2 .
(4) التهذيب 1 : 461 / 1505 ، المحاسن : 612 / 32 ، الوسائل 3 : 210 أبواب الدفن ب 44 ح 3 .
(5) المبسوط 1 : 187 .
(6) الدروس 1 : 116 .
(7) كصاحب الرياض 1 : 66 .




