الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيام حيضها » (1) .
أمر في الكثيرة بجعل سائر الجسد خارج المسجد ، وفي القليلة عقب دخول المسجد عن الوضوء .
ويضعّف أولاً : بعدم دلالتها على الحرمة أصلاً .
وثانياً : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في المسجد أبداً .
وثالثاً : بمنع الدلالة على ما ذكروه من التفصيل في اللبث والجواز جدّاً .
ورابعاً : بأنّ الأول بعد الأعمال الموجبة للجواز إجماعاً والنهي عن إتيان بعلها إنّما هو في أيّام الحيض .
وفي موثّقة عبد الرحمن (2) الواردة في حكاية امرأة أخيه في نفاسها دلالة على الجواز . والتعقيب الثاني لا يدلّ على التعليق بوجه .
نعم ، لا بأس بالقول بالكراهة في الثلاثة حذراً عن المخالفة .
كما يكره لها دخول الكعبة أيضاً ، ولو مع الأفعال وفاقاً لجماعة (3) ؛ للمرسلة (4) .
وعن الشيخ وابن حمزة القول بالتحريم (5) ، وليس بقويم .
نعم ، يحرم ذلك بل دخول المساجد مطلقاً على القول بحرمة إدخال النجاسة الغير المتعدية أيضاً فيها قبل تبديل القطنة والخرقة وغسل الفرج ، وهو أمر آخر ، بل بعد التبديل والغسل أيضاً لو تلطخ بعدهما .
__________________
(1) الكافي 3 : 88 الحيض ب 8 ح 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 ، الوسائل 2 : 371 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .
(2) الكافي 3 : 98 الحيض ب 12 ح 2 ، الوسائل 2 : 385 أبواب النفاس ب 3 ح 9 .
(3) منهم الحلّي في السرائر 1 : 153 والعلامة في التحرير 1 : 125 ، وصاحب الرياض 1 : 49 .
(4) الكافي 4 : 449 الحج ب 153 ح 2 ، التهذيب 5 : 399 / 1389 الوسائل 13 : 462 أبواب الطواف ب 91 ح 2 .
(5) المبسوط 1 : 331 ، الوسيلة : 61 .




