لشيء منهما . كما لا يصلح آخر المرسلة الأخيرة من قول السجاد عليه السلام : « احفروا لي حتى يبلغ الرشح » دليلاً للأخير ، لجواز كون أرض البقيع بحيث يصل إلى الندى قبل الترقوة .
ثم بما مرّ من دليل القامة يخصّص عموم خبر السكوني : « نهي النبي صلّى الله عليه وﺁله وسلّم أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع » (1) حيث إنّها أقلّ منها ، مع احتمال اختصاص النهي ببلده أي المدينة لقرب الرطوبة .
وجعل لحد له ، بالإِجماع كما عن الكتب الثلاثة الأخيرة (2) ؛ له ، وللتلحيد لرسول الله صلّى الله عليه وﺁله وسلّم ولسعد بن معاذ بحضوره كما في العلل (3) ؛ ولتوقّف الوضع في اللحد المأمور به كما في المستفيضة منها : المروي في العلل : « ثم ضعه في لحده » (4) ونحوه في الرضوي (5) عليه ، وما يتوقّف عليه المستحب مستحب .
وهو أن يحفر بعد البلوغ إلى أرض القبر في حائطه ممّا يلي القبلة حفيرة ، بالإِجماع ؛ له ، وللمروي ظاهراً في الدعائم عن الصادق عليه السلام قال : « اللحد هو أن يشق للميت في القبر مكانه الذي يضجع فيه مما يلي القبلة مع حائط القبر ، والضريح أن يشق له وسط القبر » (6) إلى آخره .
يسع الميت طولاً وعرضاً ؛ لأنها معدّة له . ويتمكّن الجالس من الجلوس فيه عمقاً إجماعاً ؛ لمرسلة ابن أبي عمير ، وفيها : « وأمّا اللحد فبقدر ما يمكن فيه __________________
(1) الكافي 3 : 166 الجنائز ب 36 ح 4 ، التهذيب 1 : 451 / 1466 الوسائل 3 : 165 أبواب الدفن ب 14 ح 1 .
(2) الخلاف 1 : 706 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 564 ، التذكرة 1 : 52 .
(3) علل الشرائع : 309 ب 251 ، الوسائل 3 : 230 أبواب الدفن ب 60 ح 2 .
(4) علل الشرائع : 306 ب 251 .
(5) فقه الرضا : 170 .
(6) دعائم الاسلام 1 : 237 ، المستدرك 2 : 315 أبواب الدفن ب 15 ح 2 .




