والمتبادر منه المواراة في عمق الأرض ، وفي العاميّ المروي في المنتهى وغيره عن النبي صلّى الله عليه وﺁله : « احفروا وأوسعوا وعمّقوا » (1) .
وأن تكون سعته بقدر يسع جثته نائمة على القبلة على الوجه الآتي ، لوجوبه المتوقّف على ذلك .
وعمقاً على نحو يحرسها عن السباع غالباً ، ويكتم رائحته عن الانتشار ؛ بإجماع المسلمين ، ولأنّهما العلّة في شرع الدفن كما في المروي في العلل : « اُمر بالدفن لئلّا يظهر للناس فساد جسده وقبح منظره وتغيّر رائحته ، ولا يتأذّى الأحياء بريحه » (2) إلى آخره .
والوصفان متلازمان غالباً ، ولو فرض الانفكاك بينهما وجب مراعاتهما .
والسرداب من المحفورات ، فيجوز الدفن فيه وسدّ بابه .
ولو تعذّر الحفر أجزأ مواراته في البناء بما يُحصّل الوصفين .
ويكره دفنه في الأرض بالتابوت إجماعاً ، كما عن المبسوط والخلاف (3) .
ويجب أن تكون الأرض ممّا يجوز التصرّف فيها لذلك ، إمّا بكونها مباحة ، أو مرخّصاً فيها من قبل المالك ، خالية من ميت آخر حيث يحرم النبش .
وهل يجوز الدفن في ملك الميت مع عدم رضا الوارث أو كونه صغيراً فيكون من المستثنيات كمؤن التجهيز ، أم لا ؟
الظاهر : الثاني ؛ للأصل .
ومستحباته :
حفر القبر إلى الترقوة أو قدر قامة معتدلة ، إجماعاً ، كما في ظاهر __________________
(1) المنتهى 1 : 461 ، المعتبر 1 : 295 .
(2) علل الشرائع : 268 ، الوسائل 3 : 141 أبواب الدفن ب 1 ح 1 .
(3) المبسوط 1 : 187 ، الخلاف : نقل عنه في كشف اللثام 1 : 134 . ولم نعثر عليه في مظانّه .




