والأقدمية .
والظاهر اختصاص الكراهة بالمشيّع ، فلا يكره لمن لحق حين وضع الجنازة .
ومنها : الضحك له ؛ لقول أمير المؤمنين عليه السلام في النهج حين تبع جنازة فسمع رجلاً يضحك : « كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب » (1) .
وفي تنبيه الخاطر للورّام ، عن النبي صلّىٰ الله عليه وﺁله أنه قال : « من ضحك على جنازة أهانه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ، ولا يستجاب دعاؤه » (2) .
ومنها : خروج النساء معها واتباعها ، كما عن الشيخ (3) ، والفاضلين والشهيد (4) ؛ لخبر غياث : « لا صلاة على جنازة معها امرأة » (5) .
والمرويين في المجالس مسنداً ، والدعائم :
الأول : « إنّ رسول الله صلّى الله عليه وﺁله خرج فرأى نساءً قعوداً فقال : ما أقعدكنّ هاهنا ؟ قلن : للجنازة ، قال : أفتحملن مع من يحمل ؟ قلن : لا ، قال : أتغسلن مع من يغسل ؟ قلن : لا ، قال : أفتدلين فيمن يدلي ؟ قلن : لا ، قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات » (6) ونحوه روى السيد الحيدر في غرر الدرر مرسلاً (7) .
والثاني إنّ رسول الله صلّى الله عليه وﺁله مشى مع جنازة ، فنظر إلى امرأة __________________
(1) نهج البلاغة 3 : 179 / 122 .
(2) لم نعثر عليه في مجموعة ورّام ونقل عنها في الوسائل 3 : 233 أبواب الدفن ب 63 ح 5 .
(3) الاستبصار 1 : 486 قال في ذيل خبر غياث ما لفظه : فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر .
(4) المعتبر 1 : 334 ، المنتهى 1 : 446 ، الذكرى : 53 .
(5) التهذيب 3 : 333 / 1402 ، الاستبصار 1 : 486 / 1882 ، الوسائل 3 : 140 أبواب صلاة الجنازة ب 40 ح 2 .
(6) أمالي الطوسي : 659 ، الوسائل 3 : 240 أبواب الدفن ب 69 ح 5 .
(7) نقله عنه في البحار 78 : 264 / 20 .




