مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 508

على الكراهة أي المرجوحية الإِضافية ، كما هي مراد القائلين بالكراهة على ما صرّح به والدي رحمه الله دون المعنى المصطلح ، لظهور دلالة الموثّقة على ثبوت فضل للمشي في الأمام أيضاً .

وأظهر منها المروي في الدعائم : « فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على التطوع » (1) .

فهما قرينتان على تعيين إرادة المرجوحية الإِضافية دون الكراهة المصطلحة ، فإنهما مجازان لا بدّ في تعيينهما من معيّن . ولا يصلح نفي الأجر في الرضوي (2) لتعيين الثاني ؛ لضعفه ، والمسامحة إنما هي في إثبات الأجر دون نفيه .

خلافاً للمحكي عن صريح المعتبر والذكرى وظاهر المبسوط والنهاية وموضع من المنتهى (3) ، فلا كراهة مطلقاً ؛ للأمر به ، وإثبات الفضل له ، ونفي البأس عنه فيما تقدم (4) .

ويجاب بعدم منافاة شي‌ء منها للمرجوحية الإِضافية .

نعم ، لو أرادوا نفي الكراهة المصطلحة فالأولان ينفيانها ، ولكن لا نقول بها ونطالب من ادّعاها بالدليل .

فإن تمسّك بالنهي ، نجيب بأنه مجاز قطعاً في أحد المعنيين ، وإثبات الفضل يعيّن ما ذكرنا ، فلو عيّن الآخر بنفي الأجر نردّه بما مرّ ، أو بكونه طريقة أهل الكتاب نردّه بعدم دلالته على الزائد بهما على المرجوحية الإِضافية .

مع أنه مع تسليم تكافؤ المُعيِّنين يتكافأ المعنيان أيضاً ؛ لعدم المرجّح ، وما ذكرناه ثابت إجماعاً ، والآخر ساقط بالأصل وورود الأمر .

__________________

(1) دعائم الاسلام 1 : 234 ، المستدرك 2 : 299 أبواب الدفن ب 4 ح 4 .

(2) المتقدم في ص 261 .

(3) المعتبر 1 : 293 ، الذكرى : 52 ، المبسوط 1 : 183 ، النهاية : 36 ، المنتهى 1 : 445 .

(4) راجع ص 262 .

الصفحة 260 من 508