مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 508

مانعيته ولا وجوب الغسل لكلّ صلاة ، وإنّما الثابت وجوبه عليها الأغسال الثلاثة ، فتأمّل .

ز : النصوص خالية عن تعيين قدر القطنة وزمان اعتبار الدم ، فكان التعويل فيه على العرف والعادة ؛ لأنّه المعوّل في مثله .

ح : مقتضى الأخبار : إناطة الكثرة الموجبة للثلاثة بسيلان الدم من الكرسف وإن لم يخرج من الخرقة ولم يثقبها .

وعن ظاهر المقنعة اعتبار الخروج والسيلان منها فيها (1) . وهو ضعيف .

ط : لو لم يكن لها كرسف ولا خرقة ورأت دماً لم تعلم أنه أيّ الثلاثة تبني على الأقل ؛ لأصالة عدم خروج الزائد .

المسألة الثانية : الأقوى أنه يجوز للمستحاضة مطلقاً قراءة العزائم ، ومسّ المصاحف ، واللبث في مطلق المساجد ، مع الجواز في المسجدين . ولا يتوقّف شي‌ء منها على شي‌ء من الأعمال ؛ للأصل الخالي عن الصارف جداً .

خلافاً لجماعة ، وهم بين مَنْ مَنَع عن الأول فيما فيه الغسل قبله (2) . ومَنْ مَنَع عن الثاني قبل الغسل والوضوء كلٌّ في مورده (3) ؛ استناداً في القولين إلى دلالة وجوب الغسل على كونها محدثةً بالحدث الأكبر المانع عن القراءة والمسّ ، ووجوب الوضوء على كونها محدثةً بالأصغر المانع عن الأخير .

ويضعّف : بمنع الدلالة المدّعاة أولاً ، وبمنع كليّة المانعية ثانياً .

ومَنْ مَنَع عن الثالث قبل جميع الأعمال ؛ لصحيحة ابن عمار : « المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها ، وإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر » إلى أن قال : « وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيام قُرئها ، وإن كان الدم لا يثقب __________________

(1) المقنعة : 56 .

(2) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 163 .

(3) كالوحيد في شرح المفاتيح مخطوط .

الصفحة 26 من 508