والرضوي : « وإذا حضرت جنازة فامش خلفها ولا تمش أمامها ، وإنّما يؤجر من تبعها لا من تبعته ، اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، فإنه من عمل المجوس ، وأفضل المشي في اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة ، وهو مشي الكرام الكاتبين » (1) .
وعن المقنع والخلاف الاقتصار على الأول (2) ؛ ولعلّهما أرادا مقابل الأمام منه لجعلهما إيّاه مقابلاً له .
ثم مقتضى إطلاق الرضوي أفضلية الثاني عن الأول . وصرّح بعض المتأخّرين بالعكس (3) .
ولعلّه كونه أولى بمعنى الاتباع والتشييع ، ولما روي من مشي النبي صلّى الله عليه وﺁله خلف جنازة (4) .
والأول ممنوع والثاني غير دالّ .
وأن يكون ماشياً ، كما عن النهاية والجامع والمعتبر وظاهر المقنع والمقنعة (5) وجمل العلم وشرحه للقاضي ، والغنية والوسيلة والشرائع (6) ؛ لفتوى هؤلاء .
مضافاً إلى كونه لازماً لما في الركوب من الكراهة بإجماع العلماء كافة كما في المنتهى (7) وللنصوص المعتبرة كصحيحة البصري : « إنّي لأكره أن أركب والملائكة يمشون » (8) .
__________________
(1) فقه الرضا : 169 ، المستدرك 2 : 298 أبواب الدفن ب 4 ح 1 .
(2) المقنع : 19 ، الخلاف 1 : 718 .
(3) الحدائق 4 : 74 .
(4) انظر الوسائل 3 : 148 أبواب الدفن ب 4 .
(5) النهاية : 36 ، الجامع : 54 ، المعتبر 1 : 293 ، المقنع : 19 ، المقنعة : 79 .
(6) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 51 ، شرح جمل العلم والعمل : 154 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 564 ، الوسيلة : 67 ، الشرائع 1 : 41 .
(7) المنتهى 1 : 445 .
(8) الكافي 3 : 170 الجنائز ب 41 ح 2 ( بزيادة ) ، التهذيب 1 : 312 / 906 ، الوسائل 3 : 152 أبواب الدفن ب 6 ح 1 ، ورواها في الفقيه مرسلة الفقيه 1 : 122 / 588 .




