لا الدور من اليمين إلى اليسار . ومع أنه أيضاً لا يختص بذلك ؛ لاختلاف يمين الميت والحامل .
وممّا ذكر يظهر الجواب عن الباقين .
مضافاً في الثاني إلى أن تفسير جانبها الأيمن بقوله : « ممّا يلي يسارك » يؤكّد إرادة ما ذكرنا ؛ لأنّ ما يلي يساره في بدء الأمر المتصل بحالة التشييع ، هو جانب يمين الميت .
وفي الثالث إلى أن الأمر بأخذ اليمين باليمين يبيّن ما بيّنّاه ؛ لما تقدّم من صعوبة حمل يمين السرير الذي هو يسار الميت ، بل عدم تيسّره في الأغلب ، ولذلك جعله بعضهم (1) دليلاً للأول .
بل يظهر الوهن العظيم فيما ادّعي من الشهرة على القول الأخير (2) ؛ إذ ليس في كلامهم غالباً إلّا مقدّمة السرير اليمنى ، وهي لما عليه يمين الميت محتملة ، ولذا ترى المنتهى بعد ما عبّر بذلك فسّره بيمين الميت (3) .
وقال بعض شرّاح القواعد في بيان قوله : والأفضل البدأة بمقدم السرير الأيمن : وهو الذي يلي يمين الميت (4) .
ولذا صرّح جمع من المتأخّرين (5) بموافقة الشيخ في المبسوط والنهاية (6) مع القول الأول .
وعن الراوندي (7) التصريح باتحاد قولي الشيخ فيهما وفي الخلاف (8) ، __________________
(1) الحدائق 4 : 97 .
(2) كما ادعاها في الرياض 1 : 63 .
(3) المنتهى 1 : 444 .
(4) كشف اللثام 1 : 126 .
(5) منهم الشهيدان في الذكرى : 51 ، والروض : 314 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 338 .
(6) المبسوط 1 : 183 ، النهاية : 37 .
(7) حكى عنه في الذكرى : 51 .
(8) الخلاف 1 : 718 .




