مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 508

والصلاة ، وجب انتظاره ، ما لم يضرّ بالفرض (1) .

ولا أرى للوجوب دليلاً ، والأصل يقتضي العدم .

و : ذات القليلة والمتوسّطة لا تجمع بين الفرض والنفل بوضوء ، بل تجدّد الوضوء للنافلة ولو غير المرتّبة في غير أوقات الصلاة ؛ لإطلاق كثير من الأخبار ، سيما روايات الصفرة (2) .

وتجويز الشيخ (3) الجمع ضعيف .

ودعوى تبادر اليومية أو الفريضة من الإِطلاقات ممنوعة جدّاً ؛ لشيوع غيرها أيضاً .

والثانية تجمع في الغسل صلاة الليل والفجر ، ولا يضرّ عدم المقارنة لصلاة الفجر ؛ إذ ثبوتها إنّما هو بالإِجماع المركّب ، ولا تثبت منه مضرّة صلاة الليل فيها .

وهل تشترط صحة صلاة الليل بالغسل فيه أم يجوز الاكتفاء بالوضوء وتأخير الغسل إلى الفجر ؟ الظاهر : الثاني ؛ لعدم دليل على اشتراط تهجّدها بالغسل سوى الرضوي (4) القاصر دلالةً على الوجوب ، الخالي عن الجابر في المورد .

وذات الكثيرة تجمع بين صلاتي الليل والفجر ، بين الفرض ونفله وإن تقدّم عليه بغسل واحد ؛ لعدم منافاته للمقارنة العرفية .

مضافاً إلى صريح الرضوي في الأول المنجبر ضعفه بالإِجماع المحكي في اللوامع .

وتصلّي غير الرواتب والقضاء في غير أوقات الصلاة أو فيها مؤخّراً عن الصلاة من غير غسل آخر ولا وضوء إلّا مع حدث موجب لهما من مني أو بول أو نحوهما ؛ لعمومات الأمر بها ، وعدم ثبوت مانع عنها لها سوى الدم ، ولم تثبت __________________

(1) جامع المقاصد 1 : 342 .

(2) انظر ص 13 من الكتاب .

(3) المبسوط 1 : 48 .

(4) فقه الرضا : 193 ، المستدرك 2 : 43 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .

الصفحة 25 من 508