« يغطّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنه لا يقرب طيباً » (1) . وقريبة منهما موثّقة سماعة (2) .
وموثّقة أبي مريم : « خرج الحسين بن علي وابنا العباس وعبد الله بن جعفر ، ومعهم ابن للحسن ، فمات بالأبواء وهو محرم ، فغسّلوه وكفّنوه ولم يحنّطوه وخمّروا وجهه ورأسه ودفنوه » (3) وقريبة منها موثّقته الاُخرى (4) ، وبمضمونها صحيحة ابن سنان (5) .
وخبر ابن أبي حمزة : في المحرم يموت ، قال : « يغسّل ويكفّن ، ويغطّى وجهه ، ولا يحنّط ، ولا يمسّ شيئاً من الطيب » (6) .
والرضوي : « إذا مات المحرم فليغسّل وليكفّن كما يغسّل الحلال ، غير أنه لا يقرب طيباً ولا يحنّط ولا يغطّى وجهه » (7) .
البحث الخامس : في دفنه وما يتبعه .
والكلام إمّا فيما يتعلّق بما قبل الدفن ، أو المدفن ، أو الدفن ، أو بما بعده .
فهاهنا أربعة مقامات :
المقام الأول : فيما يتعلّق بما قبل الدفن ، وهي اُمور :
الأول : حمل الجنازة . وهو واجب كفاية مع توقّف الدفن الواجب عليه ، وبدونه مستحب إجماعاً . وفضله كثير وليس فيه دناءة ولا سقوط مروّة ، فقد حمل __________________
(1) روى إحداهما في التهذيب 1 : 330 / 965 ، والاُخرى في التهذيب 5 : 384 / 1338 ، الوسائل 2 : 504 أبواب غسل الميت ب 13 ح 4 .
(2) الكافي 4 : 367 الحج ب 100 ح 2 ، التهذيب 1 : 329 / 964 ، الوسائل 2 : 503 أبواب غسل الميت ب 13 ح 2 .
(3) التهذيب 1 : 330 / 966 ، الوسائل 2 : 504 أبواب غسل الميت ب 13 ح 5 .
(4) الكافي 4 : 368 الحج ب 100 ح 3 ، الوسائل 2 : نفس الموضع ح 8 .
(5) التهذيب 5 : 383 1337 ، الوسائل 2 : نفس الموضع ح 3 .
(6) الكافي 4 : 367 الحج ب 100 ح 1 ، الوسائل 2 : نفس الموضع ح 7 .
(7) فقه الرضا : 185 ، المستدرك 2 : 176 ، أبواب غسل الميت ب 13 ح 1 .




