وعن القاضي إبدال الثُلُث بالنصف (1) ، ولا دليل له .
وهذا القدر أكثر مراتب الفضل كما في المرفوعة . ولا يجب شيء منها ، لكون ما تضمّنها بين ضعيف وغير دالٍّ على الوجوب ، بل مصرّح في بعضها بالفضل .
ثم الظاهر من أكثر الأخبار المتقدمة غاية الظهور أنّ ما ذكر كافور الحنوط ، وهو المشهور . ونسب الحلّي (2) إلى بعضهم مشاركة الغسل معه ، وحكي عن نادر من متأخّري المتأخّرين أيضاً (3) . وهو ضعيف .
ب : لا يجب استيعاب المواضع بالمسح ، بل يكفي المسمّى ؛ للأصل ، والإِطلاق ، وحصول الامتثال .
ج : قال الشيخان (4) وأتباعهما (5) برجحان سحق كافور الحنوط باليد .
ولم أعثر له في الأخبار على المستند ، إلّا أنّه لا بأس به لفتوى العمد . وربما يعلل بالخوف من الضياع .
ويستحب أيضاً إلقاء ما فضل من الكافور عن المساجد والمواضع المستحب تحنيطها على صدره ؛ للرضوي وفيها : « ويبدأ بجبهته وتمسح مفاصله كلها به ، ويلقى ما بقي على صدره وفي وسط راحتيه » (6) الخبر .
ويظهر منه استحباب الابتداء بالجبهة . وهو كذلك ؛ لذلك .
د : لا يحنّط المحرم إجماعاً ، كما عن الغنية والمنتهى (7) وغيرهما ؛ للمستفيضة ، كصحيحتي ابن مسلم : عن المحرم كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : __________________
(1) الموجود في المهذب : 61 أفضلية ثلاثة عشر درهماً وثلث ، نعم نسب في المختلف : 41 إلى ابن البراج القول بثلاثة عشر درهماً ونصف قال : وهو غريب .
(2) السرائر 1 : 161 .
(3) الوافي 3 : الجزء الثالث عشر ص 47 ، القديم .
(4) المقنعة : 78 ، المبسوط 1 : 179 .
(5) كسلّار في المراسم : 49 ، وابن البراج في المهذب 1 : 61 .
(6) فقه الرضا : 168 ، المستدرك 2 : 217 أبواب الكفن ب 12 ح 1 .
(7) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 ، المنتهى 1 : 439 .




