وثُلُث : « فإن لم يقدر بهذا المقدار كافوراً فأربعة دراهم ، فإن لم يقدر فمثقال ، لا أقل من ذلك لمن وجده » (1) .
ولا الأخيران ؛ لمعارضتهما مع الاُوليين ، مع أن المرسلتين مطلقتان بالنسبة إلى كافور الغسل والحنوط ، والظاهر توقّف حصول ماء الكافور في الأول ، وصدق الاسم في الثاني على هذا المقدار .
وأقلّ المستحب درهم ، وفاقاً للمنتهى والشرائع والنافع (2) ، وعن النهاية والمبسوط والجمل والعقود والمصباح (3) ومختصره والوسيلة والسرائر والجامع والمعتبر (4) ، نافياً في الأخير عنه الخلاف . لا لحمل المثقال في الأخبار على الدرهم كما في المنتهى وعن السرائر (5) ؛ لأنه حمل بلا دليل . بل لنفي الخلاف المنقول وفتوى هؤلاء الفحول ، فإنّ المقام محل المسامحة .
والأفضل منه مثقال ؛ للمرسلة والرضوي (6) . وجعله الصدوق (7) ووالدي رحمه الله أول الاستحباب ، وهو المحكي عن المقنعة والخلاف والاقتصاد وجمل العلم والمراسم والكافي (8) والإِسكافي (9) ؛ لما مرّ ، وهو كافٍ حسناً لولا ثبوت رجحان للدرهم بما ذكر . والجعفي (10) جعله مثقالاً وثُلُثاً ، ولم أعثر على مستند له .
__________________
(1) تقدم مصدره في ص 242 .
(2) المنتهى 1 : 439 ، الشرائع 1 : 39 ، النافع : 13 .
(3) النهاية : 32 ، المبسوط 1 : 177 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 166 ، مصباح المتهجد : 18 .
(4) الوسيلة : 66 ، السرائر 1 : 160 ، الجامع : 53 ، المعتبر 1 : 286 .
(5) راجع الرقم 2 و 4 أعلاه .
(6) المتقدمين في ص 246 .
(7) المقنع : 18 .
(8) المقنعة : 75 ، الخلاف 1 : 704 ، الاقتصاد : 248 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 50 ، المراسم : 47 ، الكافي : 237 .
(9) حكي عنه في الذكرى : 46 .
(10) المصدر المتقدم .




