ولم تثبت مشروعيته ، وفعل النبي صلّى الله عليه وﺁله كذلك في قتلى اُحُد (1) غير ثابت .
التاسعة : وما سقط من الميت من شعر أو ظفر أو لحم أو غيرها يجب جعله في كفنه على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإِجماع في المدارك (2) واللوامع وعن التذكرة ونهاية الإِحكام (3) ؛ لمرسلة ابن أبي عمير : « وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » (4) .
خلافاً للمحكي عن الجامع (5) ، فقال باستحبابه . وصريح الأمر الوارد في الخبر المنجبر بما ذكر مع حجيته في نفسه يدفعه .
وهل يجب غسله ؟ صرّح في شرح القواعد (6) واللوامع ، مدّعياً عليه في الأخير الإِجماع ؛ لخبر البصري : عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ، قال : « لا يمس منه شيء اغسله وادفنه » (7) .
ولم يذكره في الشرائع والمنتهى والقواعد (8) . والأصل يقتضي العدم ، والخبر المذكور لا يثبته ؛ لجواز كون المرجع في ضميري « اغسله وادفنه » الميت .
العاشرة : لو خرجت من الميت نجاسة ولقيت كفنه ، فقبل وضعه في القبر يغسل ، وبعده يقرض مطلقاً ، وفاقاً للشرائع والنافع والمنتهى والقواعد (9) ، وعن __________________
(1) انظر سنن ابن ماجه 1 : 485 ، وسنن أبي داود 3 : 195 / 3136 .
(2) المدارك 2 : 121 .
(3) التذكرة 1 : 45 ، نهاية الإِحكام 2 : 250 .
(4) الكافي 3 : 155 الجنائز ب 27 ح 1 ، التهذيب 1 : 323 / 940 ، الوسائل 2 : 500 أبواب غسل الميت ب 11 ح 1 .
(5) الجامع : 51 .
(6) جامع المقاصد 1 : 403 .
(7) الكافي 3 : 156 الجنائز ب 27 ح 4 ، التهذيب 1 : 323 / 942 ، الوسائل 2 : 500 أبواب غسل الميت ب 11 ح 3 .
(8) انظر الشرائع 1 : 41 ، المنتهى 1 : 431 ، القواعد 1 : 19 .
(9) الشرائع 1 : 41 ، النافع : 15 ، المنتهى 1 : 431 ، القواعد 1 : 18 .




