مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 508

ومقتضى إطلاقهما كفتاوى الأصحاب عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة ، المدخول بها وغيرها ، المطيعة والناشزة ، والدائمة والمنقطعة ، وإن كان الشمول للأخيرة محل نظر وتأمل ، بل قد ينظر في الناشزة أيضاً ، لعدم انصراف الإِطلاق إلى نحوها .

وفيه : أنّ الموجب للنظر انصرافه إلى غيرها بحيث يتبادر ، وهو ممنوع .

وكذا إن كان معسراً ، وفسّروه بأن لا يفضل ماله عن قوت يومه وليلته له ولعياله وما يستثني في دينه ، إذا أمكن له على الأظهر كما احتمله في المدارك (1) ؛ للإِطلاق .

ودعوى غلبة إيساره وانصراف المطلق إلى الغالب باطلة ؛ لمنع الغلبة الموجبة للتبادر .

ولو لم يمكن له كفنت من تركتها ؛ لتقييد التكاليف بالإِمكان قطعاً ، فتبقى إطلاقات كون الكفن على التركة في حق مثل هذه خالية عن المخصّص .

ولو لم يكن لها أيضاً مال تكون كغيرها من فاقدي الكفن ، كما يأتي .

ولو ماتا معاً لم يجب كفتها عليه ؛ لخروجه عن التكليف ، فلا يشمله النص .

ولو مات بعدها وجب من تركته ؛ لسبق التعلّق .

ولو أوصت الموسرة بكفنها نفذت من الثلث ؛ لعمومات الوصية . وسقط عنه .

وفي إلحاق سائر المؤن الواجبة بالكفن كالأكثر (2) إشكال ، والأصل يدفعه .

ولا يلحق بالزوجة غيرها ممن تجب نفقته ؛ للأصل . إلّا المملوك ، فإنّ كفنه ومؤن تجهيزه على مولاه بالإِجماع .

__________________

(1) المدارك 2 : 118 .

(2) أي : كما ألحقها أكثر الفقهاء .

الصفحة 231 من 508