مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 508

فلا يثبت منها إلّا ما يثبت منها .

وثانيها : بعدم ثبوت المنع من مطلق هذا الدم حتى يحتاج إلى العفو .

وثالثها : بحصول القطع بما مرّ .

ورابعها : بمنع التبادر ، والفرق بين الفعل لشي‌ء وعنده ظاهر (1) .

ج : يجب الغسل أو الوضوء بحصول السبب بعد الطهارة المتقدمة وإن لم يتّصل بوقت الصلاة ، وفاقاً للبيان ، والروض (2) ، واللوامع ؛ لإِطلاق إيجابه لأحد الطهورين من غير تخصيص بالوقت .

وقوله في صحيحة الصحّاف : « فإن كان الدّم لا يسيل فيما بينها وبين المغرب فلتتوضّأ » (3) فإنّه يدلّ على كفاية السيلان في شي‌ء ممّا بينها وبين المغرب ، لعدم إفادة « ما » الموصولة للعموم .

ولا ينافيه مفهوم قوله فيما بعده : « وإن كان إذا أمسكت يسيل من خلفه صبيباً فعليها الغسل » حيث إنّ لفظة : « إذا » مفيدة للعموم ؛ لعدم وجوب السيلان في جميع الوقت إجماعاً ، فالمنطوق ليس باقياً على عمومه قطعاً حتى يفيد المفهوم ما يضرّ .

وعلى هذا فتجب الثلاثة مع استمرار الكثرة من الفجر إلى الليل ، أو حدوثها قبل فعل كلّ من الصلاة ولو لحظة . ومع عدم استمرارها أو حدوثها كذلك ، فاثنان إن استمر أو حدث إلى الظهر ، وواحد إن لم يستمر ولم يحدث كذلك .

ولو حدثت الأقسام الثلاثة بين صلاتين ، كأن تكون قليلةً بعد الفجر ثم صارت متوسّطةً ثمَّ كثيرةً قبل الظهر ، يجب امتثال حكم كلٍّ منها ؛ لعدم ثبوت تداخل الأضعف في الأقوى هنا .

__________________

(1) لا يخفى أن المصنف رحمه الله لم يتعرض للجواب عن الدليل الخامس .

(2) البيان : 66 ، الروض : 84 .

(3) تقدم مصدرها في ص 24 .

الصفحة 23 من 508