يمين الميت مع الجريدة .
وتكتب الصحيفة بكافور وعود على جهة غير مطيب ، أي يؤخذ العود مكان القلم من غير أن يُبرى أو يلطّخ بشيء ومن غير أن يطيب هذا .
ويستفاد من بعض الأخبار غفران الميت بشهادة أربعين رجلاً بعد موته بأن يقولوا : « إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً فاغفر له » (1) وأمّا كتابة تلك الشهادة بعد الموت ، فلا دليل عليها .
السابعة : الكفن الواجب للميت غير المرأة ذات البعل يؤخذ من أصل تركته ، مقدّماً على الديون والوصايا ، بإجماع الطائفة كما صرّح به جماعة (2) ، ونفى عنه الخلاف في المنتهى وشرح القواعد (3) وغيرهما ؛ لاستفاضة النصوص .
منها : صحيحة زرارة : عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ، قال : « يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلّا أن يتجر عليه إنسان يكفنه ويقضي دينه مما ترك » (4) .
وخبر السكوني : « أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث » (5) وروى نحوه في الدعائم عن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام (6) .
ومقتضى إطلاق الأخبار وفتاوى علمائنا الأخيار : تقديمه على حق المرتهن وغرماء المفلس ؛ لعدم خروج المال عن الملك .
وتردّد في المرهون وفي حق المجني عليه في شرح القواعد (7) ؛ لاقتضائهما الاختصاص .
__________________
(1) انظر الوسائل 3 : 285 أبواب الدفن ب 90 .
(2) التذكرة 1 : 44 ، الذكرى : 50 ، روض الجنان : 109 .
(3) المنتهى 1 : 442 ، جامع المقاصد 1 : 400 .
(4 و 5) الكافي 7 : 23 الوصايا ب 17 ح 2 ، 3 ، الفقيه 4 : 143 / 492 ، 488 ، التهذيب 9 : 171 / 697 ، 698 الوسائل 19 : 328 ، 329 أبواب الوصايا ب 27 ح 2 ، وب 28 ح 1 .
(6) دعائم الاسلام 1 : 298 .
(7) جامع المقاصد 1 : 401 .




