وغيرها (1) ، مع التصريح بالمنع في بعضها (2) . لفتوى تلك الأخيار وإن لم يكن له مستند من الأخبار وإن احتمل شمول النهي عن التكفين في السواد أو في سواد له .
وعن المفيد : المنع من سائر الأصباغ (3) . ولا بأس به .
وأن يقطع الكفن بالحديد ؛ لما عن التهذيب من قوله : سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه عملهم (4) . ومثله كافٍ في مقام التسامح .
الخامسة : ويستحب أن يجعل مع الميت الجريدة ، بالإِجماع المحقّق والمنقول متواتراً في كلام الأصحاب منهم : المدارك واللوامع والحدائق والبحار (5) ، وفي المنتهى : إنه مذهب أهل البيت (6) ، والظاهر أنه ضروري المذهب ؛ وهو الحجة فيه مع الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنىً .
كصحيحة زرارة : أرأيت الميت إذا مات لِمَ تجعل معه الجريدة ؟ فقال : « يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطباً » (7) الحديث .
وحسنة البصري : لأيّ شيء توضع على الميت الجريدة ؟ قال : « إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة » (8) إلى غير ذلك .
والقول بالوجوب كما هو ظاهر الصدوق في معاني الأخبار (9) شاذ ، __________________
(1) كالدروس 1 : 110 ، وجامع المقاصد 1 : 396 .
(2) كالمقنعة والنهاية .
(3) المقنعة : 78 .
(4) التهذيب 1 : 294 .
(5) المدارك 2 : 108 ، الحدائق 4 : 38 ، بحار الأنوار 78 : 315 .
(6) المنتهى 1 : 440 .
(7) الكافي 3 : 152 الجنائز ب 24 ح 4 ، الفقيه 1 : 89 / 410 ، الوسائل 3 : 20 أبواب التكفين ب 7 ح 1 .
(8) الكافي 3 : 153 الجنائز ب 24 ح 7 ، التهذيب 1 : 327 / 955 ، الوسائل 3 : 22 أبواب التكفين ب 7 ح 7 .
(9) معاني الأخبار : 348 باب معنى التخضير .




