مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 508

صرّح به جماعة (1) فالقول بعدم وجوبها ضعيف ، وجواز انتظار الجماعة كما عن النهاية والدروس (2) غير سديد .

نعم ، الظاهر عدم مضرّة الاشتغال بمقدّمات الصلاة كالستر والاستقبال والأذان والإِقامة في العندية العرفية

وفي وجوب مقارنة الوضوء أيضاً في القليلة والمتوسّطة قول محكي عن الشيخ ، والحلّي ، وظاهر الذكرى (3) ؛ لكون هذا الدم حدثاً ، والصلاة بالحدث مخالفاً للأصل ، فيجب التقليل ما أمكن .

ولثبوت العفو عمّا لا يمكن الانفكاك عنه من هذا الدم دون غيره .

وللقطع بالخروج عن العهدة مع المقارنة دون الفصل .

ولتبادره من قولهم عليهم السلام : « تتوضّأ لكلّ صلاة » كما عن قولهم : « تغتسل عند كلّ صلاة » .

ولأنه لولاه لم يحتج إلى وضوء آخر للعصر والعشاء .

وقول آخر بالعدم منقول عن المختلف (4) ؛ للأصل ، وصدق الامتثال ، وعمومات تجويز الطهارة في أوّل الوقت . وهو الأقوى ؛ لذلك .

وضعّف أوّل أدلّة المخالف : بالمنع عن وجوب التقليل المخالف للأصل هنا أولاً ، وبالمنع عن حدثية مطلق هذا الدم ثانياً .

فإن قيل : لا معنى لحدثيته إلّا كونه مانعاً عن مثل الصلاة ومرتفعاً بالطهارة كما في سائر الأحداث .

قلنا : الثابت منه حدثيته في الجملة ، لا حدثية كلّ جزء منه لكلّ صلاة . والحاصل : أنّ الحدثية ليست شيئاً زائداً على المانعية من الصلاة بل هي عينها ، __________________

(1) المدارك 2 : 35 ، الذخيرة : 76 ، الرياض 1 : 48 .

(2) نهاية الإِحكام 1 : 127 ، الدروس 1 : 99 .

(3) المبسوط 1 : 68 ، السرائر 1 : 152 ، الذكرى : 31 .

(4) المختلف : 41

الصفحة 22 من 508