المعتبر (1) ؛ لذلك وإن لم يعلم مستند آخر . لا بغيره ؛ للأصل الخالي عن مطلق المعارض ولو فتوى فقيه .
وأن يتّخذ الأكمام للقميص المبتدأ دون الملبوس ، بل المستحب فيه قطع أزراره .
وعن الأصحاب : القطع بالأحكام الثلاثة .
وتدلّ عليها مرسلة ابن سنان : الرجل يكون له القميص أيكفّن فيه ؟ قال : « يقطع أزراره » قلت : وكُمّه ؟ قال : « لا ، إنما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كُمّاً ، فأمّا إذا كان ثوباً لبيساً فلا يقطع منه إلّا الأزرار » (2) .
وعلى خصوص الثالث : صحيحة ابن بزيع : سألت أبا جعفر عليه السلام أن يأمر لي بقميص اُعدّه لكفني ، فبعث به إليّ ، فقلت : كيف أصنع ؟ فقال : « اَنزع أزراره » (3) .
ومقتضاها وجوب القطع ، فالقول به متعيّن إلّا أن ثبت إجماع على عدمه ، وهو مشكل .
وليس في عدم ذكره فيما ورد في خبري ابن سنان وعيسى ، المرويين في العلل ، وخبر ابن ربعي عن ابن عباس ، المروي في المجالس من أنّ رسول الله صلّى الله عليه وﺁله كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه (4) ، ولم يتعرّض فيها لقطع الأزرار ، دلالة على عدم القطع ، لأنّ الغرض ذكر تشريفه لها بقميصه لا بيان الأحكام .
وأن يجمّر (5) الأكفان بالدخنة الطيبة ؛ للنهي عنه في المستفيضة (6) .
__________________
(1) المعتبر 1 : 289 .
(2) التهذيب 1 : 305 / 886 ، الوسائل 3 : 51 أبواب التكفين ب 28 ح 2 .
(3) التهذيب 1 : 304 / 885 ، الوسائل 3 : 50 أبواب التكفين ب 28 ح 1 .
(4) علل الشرائع : 469 / 32 ، 31 ، مجالس الصدوق : 258 / 14 ، الوسائل 3 : 48 ، 49 أبواب التكفين ب 26 ح 2 ، 3 ، 4 .
(5) جمّر ثوبه : بخّره ( المصباح المنير : 108 ) .
(6) انظر الوسائل 3 : 17 أبواب التكفين ب 6 .




