الندب محمول ؛ لرواية الدعائم (1) ، المنجبرة ، مع وهن إرادة الوجوب منه ، لعطفه على الأمر باللبس الذي هو غير واجب قولاً واحداً .
وفي الممتزج بالحرير ؛ لفتوى الأجلّة (2) ، واستحباب محضية القطنة .
وعن النهاية والاقتصاد والمهذب (3) : المنع . وهو كذلك مع عدم كون الخليط أكثر كما مرّ لا مطلقاً ؛ للمضمر (4) .
وفي الكتان ، وفاقاً للأكثر ؛ لمرسلة يعقوب بن يزيد : « لا يكفّن الميت في كتان » (5) .
وهي عن الدلالة على الحرمة خالية ، فالقول بها كما عن ظاهر الصدوق (6) ، سيما مع دعوى الإِجماع كما عن الغنية (7) على الجواز ضعيف .
وعدم انصراف إطلاقات التكفين إليه غير مضرّ ، بل المضرّ انصرافها إلى غيره ، وهو ممنوع .
والرضوي المتقدّم : « لا يكفّنه في كتان ولا ثوب إبريسم » (8) ليس نصّاً في التحريم ؛ لجواز كون الجملة خبريةً .
وتعلّقه بالإِبريسم المحرّم قطعاً لا يفيد ؛ لإِمكان إرادة مطلق المرجوحية دون الكراهة حتى يلزم استعمال اللفظ في المجاز والحقيقة .
وأن يبلّ الخيوط التي يخاط به الكفن بالريق ، بلا خلاف ، كما يعطيه __________________
(1) المتقدمة في ص 218 .
(2) كما أفتى به في المبسوط 1 : 176 ، والوسيلة : 67 ، والتحرير 1 : 18 .
(3) النهاية : 31 ، الاقتصاد : 248 ، المهذب 1 : 59 .
(4) يعني به مضمرة ابن راشد المتقدمة في ص 204 .
(5) التهذيب 1 : 451 / 1465 ، الاستبصار 1 : 211 / 745 ، الوسائل 3 : 42 أبواب التكفين ب 20 ح 2 .
(6) الفقيه 1 : 89 .
(7) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 .
(8) تقدم في ص 205 .




