ونهاية الإِحكام (1) ، وعن المنتهى : بلا خلاف (2) ، لخبري ابن المختار ، أحدهما : « لا يكفّن الميت في السواد » (3) والآخر : « لا يحرم الرجل في الثوب الأسود ولا يكفّن به » (4) .
نعم ، في المروي في الدعائم : « إنّ رسول الله صلّى الله عليه وﺁله كفّن حمزة في نَمِرة سوداء » (5) وهي كساء من الصوف يلبسها الأعراب . كذا في الصحاح (6) .
ولكن الفتوى على مقتضى الخبرين ؛ للأحدثية والأشهرية ، بل عدم دلالة الأخير إلّا على الجواز ، وهو مسلّم ، مع احتمال أن يكون مقام الضرورة ، كما يدلّ عليه ما نقل من قصور كفنه عن ستر جميع بدنه ، فجعل النبي على رجليه الحشيش (7) .
بل في كلّ صبغ ، كما عن الذكرى (8) ، بل عن المهذّب والإِصباح (9) : الحرمة . لفتوى هؤلاء الأجلّة ، والتأسّي بصاحب الشريعة ، واستحبابِ البياض المستلزم لها على قول لا يخلو عن القوة .
وأمّا الحرمة فخالية عن الحجة سوى الأمر بالبياض في الموثّقة (10) . وهو على __________________
(1) المعتبر 1 : 289 ، التذكرة 1 : 43 ، نهاية الإِحكام 2 : 243 .
(2) المنتهى 1 : 438 .
(3) الكافي 3 : 149 الجنائز ب 22 ح 11 ، التهذيب 1 : 434 / 1394 ، الوسائل 3 : 43 أبواب التكفين ب 21 ح 1 .
(4) الكافي 4 : 341 الحج ب 83 ح 13 ، التهذيب 1 : 435 / 1395 ، الوسائل 3 : 43 أبواب التكفين ب 21 ح 2 .
(5) دعائم الاسلام 1 : 232 المستدرك 2 : 225 أحكام الكفن ب 18 ح 2 .
(6) الصحاح 2 : 838 وفيه : بُردة من الصوف تلبسها الأعراب .
(7) الكافي 3 : 211 الجنائز ب 75 ح 2 ، التهذيب 1 : 331 / 970 ، الوسائل 2 : 509 أبواب غسل الميت ب 14 ح 8 .
(8) الذكرى : 48 .
(9) المهذب 1 : 60 ، ونقله في كشف اللثام 1 : 115 عن الإِصباح .
(10) موثقة ابن القداح المتقدمة في ص 209 .




