مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 508

فما ذكره جماعة من الأصحاب كما عن الوسيلة والفقيه والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والمعتبر والشرائع والنافع (1) ، وفي اللوامع والمنتهى والقواعد والتذكرة (2) ، وغيرها (3) ، من استحباب تقديم الغسل كما عن الأول ، أو مع الوضوء كما عن الثاني ، أو الوضوء مطلقاً أو مع تعسّر الغسل كالبواقي ، فإن أرادوا به غسل المسّ كما صرّح به بعضهم (4) فليس عليه دليل ، وما علّلوه به عليل .

ومع ذلك يردّه ما ذكر ، وما دلّ على استحباب تعجيل التجهيز . ولذلك لا ينتهض فتاوى هؤلاء أيضاً لإِثباته لنا .

وإن أرادوا الغسل للتكفين كما عن الذكرى والنزهة (5) ، بل عن الأخير أنّ به روايةً (6) فلا بأس أن يقول به ويحكم باستحبابه ؛ لما اُشير إليه من الرواية ، وإن كانت ضعيفةً مرسلة ومتنها غير معلوم ، لما يتحمل المقام من المسامحة .

مع أنّ إرادته من الصحيحة : « الغسل في سبعة عشر موطناً » إلى أن قال : « وإذا غسّلت ميتاً أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد » (7) ممكنة ، كما قال بعضهم لأجل تلك الرواية ، سيما بملاحظة عدم كونه غسل المسّ ، لذكره ، وعدم ظهور قول بالغسل بعد التكفين ، كما هو مقتضى الحقيقة .

وأما مكروهاته : فأن يكفّن في السواد بالإِجماع ، كما عن المعتبر والتذكرة ‌__________________

(1) الوسيلة : 65 ، الفقيه 1 : 91 ، النهاية : 35 ، المبسوط 1 : 179 ، السرائر 1 : 164 ، الجامع : 52 ، المعتبر 1 : 284 ، الشرائع 1 : 39 ، النافع : 13 .

(2) المنتهى 1 : 438 ، القواعد 1 : 18 ، التذكرة 1 : 44 .

(3) كالدروس 1 : 110 ، وجامع المقاصد 1 : 389 ، والروض : 105 .

(4) كالمنتهى والروض .

(5) الذكرى : 24 ، نزهة الناظر : 16 .

(6) قال في النزهة : وقد روي « أنه إذا أراد تغسيل الميت يستحب له أن يغتسل قبل تغسيله وكذلك إذا أراد تكفينه » .

(7) التهذيب 1 : 114 / 302 ، الوسائل 3 : 307 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 11 .

الصفحة 214 من 508