والأفضل أن يكتب ما يكتب بالتربة الحسينية ، كما ذكره الشيخان (1) والفاضلان (2) ، بل الأصحاب كما ذكره بعض الأجلّة (3) ، وسائر متأخّريهم كما ذكره بعض آخر (4) ؛ له ، وللتبرك ، والجمع بين المندوبين من الكتابة وجعل التربة مع الميت المستفاد من المروي في الاحتجاج في التوقيع الرفيع الخارج في جواب مسائل الحميري : أنه سأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب : « يوضع مع الميت ويخلط بحنوطه إن شاء الله » وسأل فقال : روي لنا عن الصادق عليه السلام : أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه : إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا الله . فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر ؟ فأجاب : « يجوز » (5) .
ومع عدمها يكتب بمطلق الطين والماء ، كما عن الإِسكافي ، وعزيّة المفيد (6) ، وكتب الشهيد (7) ، بل نسبه في اللوامع إلى الجماعة .
والظاهر اشتراط التأثير في الكتابة ، كما عن السرائر والمختلف (8) ، والمنتهى (9) ، والذكرى (10) ، ورسالة المفيد (11) ، بل عليه يحمل إطلاق الأكثر ؛ لأنه المعهود بل المتبادر منها . فإن لم يتيسّر فبالماء المطلق .
وأمّا تجويز الكتابة بالإِصبع من غير تأثير مطلقاً ، كما عن الاقتصاد والمصباح __________________
(1) المقنعة : 78 ، النهاية : 32 .
(2) الشرائع 1 : 40 ، التحرير 1 : 18 .
(3) كشف اللثام 1 : 120 .
(4) الرياض 1 : 59 .
(5) الاحتجاج : 489 .
(6) نقل عنه وعن الإِسكافي في كشف اللثام 1 : 120 .
(7) كالذكرى : 49 ، والدروس 1 : 110 ، والبيان : 72 .
(8) السرائر 1 : 162 ، المختلف : 46 .
(9) نقل عنه في كشف اللثام 1 : 120 ، وهو ساقط من المنتهى المطبوع ج 1 : 441 فراجع .
(10) الذكرى : 49 .
(11) نقل عنهما في كشف اللثام 1 : 120 ، والسرائر 1 : 162 .




